تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وروى ليث عن مجاهد في كتابه أنّه محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ، والأكثرون على أنّ الكناية عن الكتاب وهو أكثر .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 1 » المغبونون في الوزر والعقوبة ؛ وقيل : الهالكون في الآخرة ؛ والخسران هو البخس ، أي بخسوا حظوظهم من أجر الآخرة وثواب الجنّة . ثمّ « 2 » لمّا أن أراد أن يختم قصّة أهل الكتاب ختم ذكرهم بما فتح به أمرهم وذكّرهم بنعمته في الآخر كما ذكّرهم بنعمه في الأوّل . فقال - جلّ وعزّ - :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 122 ) وهي ما عدّه في الآيات السالفة ،
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
أي عالمي زمانهم ؛ وكما ذكّرهم النعمة حذّرهم النقمة ؛ فقال :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 123 )

التفسير

لا تَجْزِي
لا تكفي ؛ قيل : إرادته الكفّار ؛ فيكون اللفظ عامّا والمعنى خاصّا
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
عوض
وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ
وسيلة
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يمنعون من عذاب اللّه .

الأسرار

قال الذين يتلون الكتاب حقّ تلاوته : إنّ تلاوة القرآن من تلو القرآن يصحّ ؛ وكذلك كلّ كتاب أنزل من السماء فله تلو يتلوه حقّ تلاوته ، وذلك أنّ الكتاب لا ينطق بلسانه ، ولا يبيّن
هامش
( 1 ) . في الهامش عنوان : التفسير . ( 2 ) . في الهامش عنوان : النظم .
تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار — صفحة 547 | محمد بن عبد الكريم الشهرستاني