تتلمذ عليه الشهرستاني في نظامية نيشابور ، رحل من نيشابور ليقيم مدّة في بغداد ، وخلالها حجّ مرّتين ؛ وكان يحضر مجلسه في نظامية بغداد رجال البلاط العبّاسي ؛ وخلال العام الأخير من إقامته في بغداد حدثت فتنة بين مؤيّديه ومعارضيه أدّت إلى وقوع اشتباكات وتسبّبت في جرح أحد أبناء نظام الملك ؛ ولذلك اضطرّ نظام الملك أن يعيد أبا نصر إلى نيشابور باحترام ؛ توفّي سنة 514 ه . « 1 »
4 . سلمان بن ناصر الأنصاري : أبو القاسم ، سلمان بن ناصر بن عمران بن محمّد بن إسماعيل بن إسحاق بن يزيد بن زياد بن ميمون بن مهران ، الأنصاري . « 2 »
تلقّى الشهرستاني عليه التفسير ، وذكره في مقدّمته ، ويبدو من كلام الشهرستاني أنّ أستاذه كان متضلّعا في تفسير أهل البيت للقرآن الكريم ، ومنه اطّلع على « أسرار دفينة وأصول متينة في علم القرآن » . « 3 »
ذكر عنه صاحب المنتخب من السياق وهكذا السبكي أنّه صوفي ؛ ويتبيّن من ذلك العلاقة بين التصوّف والولاء لآل البيت في ذلك العصر ، كما يقول عنه صاحب المنتخب أنّه « الإمام الدين ، الورع الزاهد ، عزيز عصره في وقت ، بيته بيت الصلاح والتصوّف والزهد ؛ وهو من جملة الأفراد في علم الأصول والتفسير ؛ خدم أبا القاسم القشيري مدّة وحصل طرفا صالحا من العلم ؛ توفّي سنة 512 ه . » « 4 »
وذكر السبكي براعته في التفسير وأنّه من أهل نيشابور ، وقال : إنّه مصنّف شرح الإرشاد في أصول الدين وكتاب الغنية ؛ و « أخذ عن إمام الحرمين وحدّث عن أبي الحسين بن مكّي ، وفضل اللّه بن أحمد الميهني « 5 » ، وعبد الغافر بن محمّد الفارسي ، وكريمة المروزيّة ، وأبي صالح المؤذّن ، وأبي القاسم القشيري وغيرهم . »
هامش
( 1 ) . انظر : تاريخ نيشابور ، الترجمة 1069 ، ص 498 ؛ طبقات الشافعية ، 4 / 249 والبداية والنهاية ، 12 / 187 .
( 2 ) . انظر : طبقات الشافعية ، 7 / 96 .
( 3 ) . راجع : مذهب الشهرستاني ودافعه في التفسير في هذه الدراسة .
( 4 ) . تاريخ نيشابور ، الترجمة 797 ، ص 386 .
( 5 ) . هو أبو سعيد بن أبي الخير الميهني ، مقدّم شيوخ الصوفية وأهل المعرفة في وقته ؛ توفّي سنة 440 ق ؛ انظر :
طبقات الشافعية ، 5 / 306 - 308 .