تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
[ 60 / ب ] وأمّا / الرّيّ « 1 » - مشدّدا - فمن ريّ الشّباب وأنواع النعمة . 75
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
: فليدعه في ضلالته وليمله في غيّه ، واللّفظ أمر والمعنى خبر « 2 » . 76
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
: الطاعات التي تسلم من الإحباط وتبقى لصاحبها .
وَخَيْرٌ مَرَدًّا
: مرجعا يردّ إليه . 77
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا
: العاص بن وائل السّهمي « 3 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع ، وابن عامر . ( 2 ) عن معاني القرآن للزجاج : 3 / 343 . ونص كلامه هناك : « هذا لفظ أمر في معنى الخبر ، وتأويله أن اللّه - عز وجل - جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها ، ويمده فيها ، كما قال جل وعز :مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ[ الأعراف : 186 ] إلّا أن لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر ، كأن لفظ الأمر يريد به المتكلم نفسه إلزاما ، كأنه يقول : أفعل ذلك وآمر نفسي به ، فإذا قال القائل : من رآني فلأكرمه ، فهو ألزم من قوله : أكرمه ، كأنه قال : من زارني فأنا آمر نفسي بإكرامه وألزمها ذلك » اه . وانظر تفسير الطبري : 16 / 119 ، وتفسير البغوي : 3 / 207 ، والمحرر الوجيز : 9 / 522 ، وتفسير القرطبي : 11 / 144 . ( 3 ) ورد ذلك في صحيح البخاري وصحيح مسلم من رواية أخرجاها عن خبأت بن الأرت رضي اللّه عنه قال : « كنت قينا في الجاهلية ، وكان لي دين على العاص بن وائل . قال : فأتاه يتقاضاه ، فقال : لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . فقال : « واللّه لا أكفر حتى يميتك اللّه ثم تبعث . قال : فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتي مالا وولدا فأقضيك . فنزلت هذه الآية :أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداًاه . اللفظ للبخاري في صحيحه : 5 / 238 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا. وهو في صحيح مسلم : 4 / 2153 كتاب « صفات المنافقين وأحكامهم » ، باب « سؤال اليهود النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن الروح » . وانظر تفسير الطبري : 16 / 120 ، وأسباب النزول للواحدي : 349 ، والتعريف والإعلام : 111 .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 542 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي