تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مثال « المفعول » « 1 » ، وإذا كان « المهلك » اسم زمان « الهلاك » لا يجوز « الموعد » اسم الزمان ؛ لأنّ الزّمان وجد في المهلك فلا يكون للزّمان زمان بل يكون الموعد بمعنى المصدر ، أي : جعلنا لزمان هلاكهم وعدا وعلى العكس « 2 » . وهذا من المشكل حتى على الأصمعي « 3 » ، فإنه أنشد للعجاج « 4 » :
جأبا « 5 » ترى تليله مسحجا
هامش
( 1 ) أي يأتي على وزن اسم المفعول بأن يؤتى بالمضارع من الفعل المزيد فيضم أوله ويفتح ما قبل آخره . ( 2 ) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج : 3 / 397 . ( 3 ) الأصمعي : ( 122 - 216 ه ) . هو عبد الملك بن قريب بن علي الباهلي ، أبو سعيد . الإمام اللغوي المشهور . من كتبه : خلق الإنسان ، والخيل ، واشتقاق الأسماء . أخباره في تاريخ بغداد : 10 / 410 ، وطبقات النحويين للزبيدي : 167 ، وبغية الوعاة : 2 / 112 . ( 4 ) العجاج : ( ؟ - نحو 90 ه ) . هو عبد اللّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر التميمي ، أبو رؤبة . راجز من أهل البصرة ، قوي العارضة ، كثير الرجز . ذكر ابن قتيبة في الشعر والشعراء : 2 / 591 أنه لقي أبا هريرة وسمع منه أحاديث . أخباره في طبقات فحول الشعراء : 2 / 738 . والبيت في ديوانه : 373 . ( 5 ) الجأب : الحمار الوحشي الضخم ، يهمز ولا يهمز ، والجمع جؤوب . وجاء في شرح ديوان العجاج : الجأب الغليظ ، ويروى : بليته ، قال أبو حاتم : كان الأصمعي ينشد : ترى تليله . والتليل العنق ، وهو الذي كان يختاره . وغيره يقول : بليته ، أي بعنقه ، والليتان ناحيتا العنق . قال أبو حاتم : رواه الناس كلهم : بليته مسحّجا ، فقال الأصمعي : هذا تصحيف . قال أبو حاتم : ويخلط الأصمعي ، فقلت له : لم ؟ قال : كيف يكون ترى بعنقه مسحّجا ؟ لو كان ذاك لقال : تسحيجا ، قلت له : في كتاب اللّهوَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍيريد كل تمزيق . فسكت وعرف الحق » اه . راجع هذه المناظرة - أيضا - في الخصائص لابن جني : ( 1 / 366 ، 367 ) ، وشرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري : 100 ، والمزهر للسيوطي : ( 2 / 375 ، 376 ) ، واللسان : 2 / 296 ( سحج ) .