تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
4
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
: أي : من أخرج من النطفة ما هذه صفته فقد أعظم العبرة « 1 » . 5
دِفْءٌ
: ما يستدفأ به من لباس « 2 » ، سمّي بالمصدر من دفؤ الزمان يدفؤ دفأ فهو دفئ ، ودفئ الرجل فهو دفآن . وفي الحديث « 3 » : « أنّه أتي بأسير يوعك فقال : أدفوه » فقتلوه « 4 » ، فوداه « 5 » أراد عليه السّلام : أدفئوه ، فترك الهمز إذ لم يكن في لغته ، ولو أراد القتل لقال : دافّوه ، داففت الأسير : أجهزت عليه « 6 » . 7
بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
: بجهدها « 7 » . 6
تُرِيحُونَ
: باللّيل إلى معاطنها « 8 » ،
وَحِينَ تَسْرَحُونَ
: بالنّهار إلى مسارحها « 9 » .
هامش
( 1 ) عن تفسير الماوردي : 2 / 383 . وقال ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 429 : « والمعنى : أنه مخلوق من نطفة ، وهو مع ذلك يخاصم وينكر البعث ، أفلا يستدل بأوله على آخره ، وأنّ من قدر على إيجاده أولا ، يقدر على إعادته ثانيا . . . » . ( 2 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 241 ، وتفسير الطبري : 14 / 78 ، ومعاني الزجاج : 3 / 190 . ( 3 ) أورده أبو عبيد في غريب الحديث : 4 / 33 . وهو أيضا في الفائق : 1 / 428 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 341 ، والنهاية : 2 / 123 ، وقد جاء في هذين الأخيرين « يرعد » بدل « يوعك » . ( 4 ) الإدفاء : القتل في لغة اليمن . النهاية لابن الأثير : 2 / 123 ، واللسان : 1 / 76 ( دفأ ) . ( 5 ) أي : أدى ديته . ( 6 ) الجمهرة لابن دريد : 2 / 1060 ، وغريب الحديث للخطابي : 2 / 269 . ( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 97 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 241 ، وتفسير الطبري : 14 / 80 ، والمفردات للراغب : 264 . ( 8 ) معاطن الإبل : مباركها ومنازلها . النهاية : 3 / 258 ، واللسان : 13 / 286 ( عطن ) . ( 9 ) قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 14 / 80 : « يعني تردونها بالعشي من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها ، ولذلك سمي المكان : المراح ، لأنها تراح إليها عشيا ، فتأوي إليه ، يقال منه : أراح فلان ماشيته ، فهو يريحها إراحة . وقوله :وَحِينَ تَسْرَحُونَيقول : وفي وقت إخراجكموها غدوة من مراحها إلى مسارحها ، يقال منه : سرح فلان ماشيته يسرحها تسريحا ، إذا أخرجها للرعي غدوة ، وسرحت الماشية : إذا خرجت للمرعى تسرح سرحا وسروحا ، فالسرح بالغداة ، والإراحة بالعشي » .