الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ومن سورة النحل
1
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
: استقرّ دينه ، وأحكامه « 1 » ،
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
:
بالتكذيب ، أو أتى أمره وعدا فلا تستعجلوه وقوعا « 2 » .
و / « الروح » « 3 » : الوحي بالنّبوّة « 4 » ، كقوله تعالى « 5 » :
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ
، أو هو البيان عن الحق الذي يجب العمل به ، أو هو الروح الذي تحيا به الأبدان .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : 14 / 75 عن الضحاك .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 382 عن الضحاك ، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز :
8 / 365 ، وقال : « ويبعده قوله :فَلا تَسْتَعْجِلُوهُلأنا لا نعرف استعجالا إلّا ثلاثة : اثنان منها للكفار في القيامة وفي العذاب ، والثالث للمؤمنين في النصر وظهور الإسلام » .
وانظر زاد المسير : 4 / 427 ، وتفسير الفخر الرازي : 19 / 223 ، وتفسير القرطبي :
10 / 65 .
( 2 ) ذكره الطبريّ في تفسيره : ( 14 / 75 ، 76 ) ، ورجحه ، وضعّف القول الأول الذي نسب إلى الضحاك فقال : « وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : هو تهديد من اللّه أهل الكفر به وبرسوله ، وإعلام منه لهم قرب العذاب منهم والهلاك ، وذلك أنّه عقب ذلك بقوله سبحانه وتعالى :عَمَّا يُشْرِكُونَفدل ذلك على تقريعه المشركين ، ووعيده لهم .
وبعد ، فإنه لم يبلغنا أن أحدا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استعجل فرائض قبل أن تفرض عليهم ، فيقال لهم من أجل ذلك : قد جاءتكم فرائض اللّه فلا تستعجلوها ، وأما مستعجلو العذاب من المشركين ، فقد كانوا كثيرا » اه .
( 3 ) في قوله تعالى :يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ . . .[ آية : 2 ] .
( 4 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 241 ، وتفسير الطبري : 14 / 77 ، وتفسير الماوردي :
2 / 383 ، والمحرر الوجيز : 8 / 368 ، وزاد المسير : 4 / 428 ، وتفسير القرطبي :
10 / 67 .
( 5 ) سورة غافر : آية : 15 .