تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
وقد خرجت إلى أبيها ، فلمّا علمت عتبت ، فقال : « حرّمتها عليّ » . وقيل « 1 » : إنه كان في يوم عائشة وكانت وحفصة متصافيتين فأخبرت عائشة ، وكان قال لها : لا تخبريها ، فطلّق حفصة ، واعتزل النساء شهرا وحرّم مارية . وقيل « 2 » : حرّم شراب عسل كان يشربه عند زينب بنت جحش ، فأنكرت ذلك عائشة وحفصة وقالتا : إنا نشمّ منك ريح المغافير « 3 » - وهي بقلة متغيرة - فحرّم ذلك الشّراب . 3
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
: أعلمها بعض الأمر أنه وقف عليه .
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
: حياء وإبقاء . و « عرف » بالتخفيف « 4 » : جازى
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : 28 / 258 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وكذا الواحدي في أسباب النزول : 504 ، وذكره البغوي في تفسيره : 4 / 363 بغير سند . وأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره : 8 / 186 نحو هذا القول من رواية الهيثم بن كليب في مسنده عن عمر رضي اللّه عنه ، وعقب عليه بقوله : « وهذا إسناد صحيح ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج . ( 2 ) صحح الحافظ ابن كثير في تفسيره : 8 / 187 هذا القول في نزول هذه الآية . وقد ثبت هذا في صحيح البخاري : 6 / 68 ، كتاب التفسير « تفسير سورة التحريم » . وصحيح مسلم : 2 / 1100 ، كتاب الطلاق ، باب « وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق » . وعقب الحافظ في الفتح : 9 / 289 على الروايات المختلفة في سبب نزول هذه الآية بقوله : « وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد ، فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد . . » . ( 3 ) جاء في هامش الأصل : « المغفور مثل الصمغ يخرج من الرّمث : ضرب من الشجر مما ينبت في السهل ، وهو من الحمض . وفي الدستور : المغفور شيء ينضحه العرفط حلو . . . ، والعرفط من شجر العضاة » اه . ينظر النهاية لابن الأثير : 3 / 218 ، واللسان : 7 / 350 ( عرفط ) . ( 4 ) هذه قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد : 640 ، والتبصرة لمكي : 354 ، والتيسير للداني : 212 .