سورة المنافقين
4
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
في سكوتهم عن الحق وجمودهم عن الهدى ، أشباح بلا أرواح وأجسام بلا أحلام . وفي الحديث « 1 » في ذكرهم : « خشب باللّيل صخب « 2 » بالنّهار » .
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
أحلهم محلّ من يقاتله عدو قاهر له .
5
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
: كثّروا تحريكها استهزاء « 3 » .
10
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ
: « أكن » عطف على موضع
فَأَصَّدَّقَ
وهو مجزوم [ 99 / أ ] لولا الفاء ، لأن
لَوْ لا / أَخَّرْتَنِي
بمنزلة الأمر وبمعنى الشرط « 4 » .
سورة التغابن
9
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
لأن اللّه أخفاه « 5 » . والغبن : الإخفاء « 6 » ، ومغابن الجسد ما يخفى عن العين ، والغبن في البيع لخفائه على صاحبه . أو هو من إخفاء أمر المؤمن على الكافر ، فالكافر أو الظالم يظن أنه غبن المؤمن بنعيم الدنيا والمظلوم بما نقصه ، وقد غبنهما المؤمن والمظلوم على الحقيقة بنعيم الآخرة وجزائها .
14
وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
كانوا يمنعونهم من الهجرة « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 2 / 293 ، عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 14 : « أي : صياحون فيه ومتجادلون » .
( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 159 ، وتفسير الطبري : 28 / 108 ، وتفسير القرطبي :
18 / 126 .
( 4 ) معاني القرآن للزجاج : 5 / 178 ، وإعراب القرآن للنحاس : 4 / 436 ، والتبيان للعكبري :
2 / 1225 .
( 5 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 4 / 246 .
( 6 ) اللسان : 13 / 310 ( غبن ) .
( 7 ) ينظر تفسير الطبري : 28 / 124 ، وأسباب النزول للواحدي : 500 ، وتفسير الماوردي :
4 / 247 ، وتفسير ابن كثير : 8 / 165 .