سورة المجادلة
1
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ
في خولة بنت ثعلبة بن خويلد . قال لها زوجها أوس بن الصّامت : أنت عليّ كظهر أمي « 1 » .
3
لِما قالُوا
: لنقض ما قالوا « 2 » ، أو هو العود بالعزم على الوطء « 3 » .
قال عبد اللّه « 4 » بن الحسين أي : يعودون إلى المقول [ فيهن ] « 5 » ، أي :
إلى نسائهم ، كأنّ التقدير : والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا ، ثم يعودون إلى نسائهم فيكون « ما قالوا » بمعنى المصدر ، والمصدر ، بمعنى المفعول ، كقولهم : ضرب الأمير ونسج بغداد .
هامش
( 1 ) ورد التصريح بذكر أوس بن الصّامت وخولة بنت ثعلبة في رواية الإمام أحمد في مسنده :
( 6 / 410 ، 411 ) ، وأبي داود في سننه : 2 / 663 ، كتاب الطلاق ، باب « في الظهار » حديث رقم 2214 .
والحاكم في المستدرك : 2 / 481 ، والواحدي في أسباب النزول : 472 وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : 8 / 62 : « هذا هو الصحيح في سبب نزول صدر هذه السورة . . . » .
وانظر الروايات التي صرحت بذكر أوس بن الصامت وخولة بنت ثعلبة رضي اللّه عنهما في الدر المنثور : ( 8 / 70 ، 71 ) .
( 2 ) ذكره الفراء في معانيه : 3 / 139 ، وقال : « وهو كما تقول : حلف أن يضربك فيكون معناه :
حلف لا يضربك وحلف ليضربنك » .
وانظر تفسير الطبري : 28 / 8 ، وزاد المسير : 8 / 183 .
( 3 ) هذا قول الحنفية كما في فتح القدير لابن الهمام : 4 / 85 ، ومجمع الأنهر : 1 / 448 ونسب إلى الإمام مالك في الخرشي على مختصر خليل : 4 / 110 ، وتفسير القرطبي : 17 / 280 .
( 4 ) لعله عبد اللّه بن الحسين الناصحي الخراساني ، أبو محمد ، قاضي القضاة ، الإمام الفقيه الحنفي ، المتوفي سنة 447 ه - .
قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 17 / 660 : وطال عمره ، وعظم قدره ، وكان قاضي السلطان محمود بن سبكتكين . اه - .
له كتاب أدب القاضي ، والجمع بين وقفي هلال والخصاف ، جمع فيه بين كتاب الوقف لهلال بن يحيى وكتاب أحمد بن عمرو الخصاف .
وانظر ترجمته في تاريخ بغداد : 9 / 443 ، والجواهر المضيئة : 2 / 305 .
( 5 ) عن نسخة « ج » .