تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
23
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
أي : أعلمناكم بذلك لتتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم / أن ما ينالكم في كتاب قد سبق لا سبيل إلى تغييره . [ 97 / أ ] قال ابن مسعود « 1 » : « لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كتبه اللّه : ليته لم يكن » . 27
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
: رفض النساء ، واتخاذ الصوامع « 2 » . وقيل « 3 » : الانقطاع عن النّاس .
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
أي : ما كتبنا عليهم غير ابتغاء رضوان اللّه ، فيكون بدلا من « ها » « 4 » الذي يشتمل عليه المعنى . 28
كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
: نصيبين « 5 » لإيمانهم بالرسل الأولين ، ثم لإيمانهم بخاتم النّبيّين . 29
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
: لئلا يظن ، كما جاء الظن في مواضع بمعنى العلم « 6 » .
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا القول ، وذكره المؤلف - رحمه اللّه - في كتابه وضح البرهان : 2 / 385 . وانظر نحوه في المعجم الكبير للطبراني : 9 / 273 . ( 2 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : 4 / 195 عن قتادة ، وكذا في تفسير القرطبي : 17 / 263 . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 4 / 195 دون عزو . ( 4 ) في قوله تعالى :كَتَبْناها، ينظر إعراب هذه الآية في معاني الزجاج : 5 / 130 ، وإعراب القرآن للنحاس : 4 / 368 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 2 / 720 . ( 5 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 254 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 455 ، ومعاني الزجاج : 5 / 131 . قال الزجاج : « وإنما اشتقاقه من اللغة من « الكفل » ، وهو كساء يجعله الراكب تحته إذا ارتدف لئلا يسقط ، فتأويله : يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي » . ( 6 ) مثّل الدامغاني له في كتابه الوجوه والنظائر : 311 بقوله تعالى :وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ.