تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
41
حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
« 1 » : آباءهم « 2 » لأنّه ذرأ « 3 » الأبناء منهم ، تسمية للسبب باسم المسبّب ، وإن كان الذرية الأولاد فذكرهم لأنه لا قوة لهم على السّفر كقوّة الرجال . 42
مِنْ مِثْلِهِ
: من سائر السّفن التي هي مثل سفينة نوح « 4 » ، أو هو الإبل فإنّهن سفن البرّ « 5 » . 45
اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ
: من عذاب الدنيا ،
وَما خَلْفَكُمْ
: من عذاب الآخرة « 6 » . 49
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
: في متاجرهم ومبايعهم / . وفي الحديث « 7 » : « النّفخات ثلاث : نفخة الفزع ، والصعق ، والقيام
هامش
( 1 ) بالجمع قراءة نافع ، وابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد : 540 ، والتبصرة لمكي : 307 ، والتيسير للداني : 184 . ( 2 ) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره : 3 / 392 عن أبان بن عثمان رضي اللّه عنهما . ولفظ الذرية يطلق على الآباء وعلى الأبناء ، فهو من الأضداد كما في اللسان : ( 14 / 285 ، 286 ) ( ذرا ) . ( 3 ) أي : خلق الأبناء منهم . ( 4 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 23 / 10 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ورجحه الطبري : « لدلالة قوله :وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْعلى أن ذلك كذلك ، وذلك أن الغرق معلوم أنه لا يكون إلا في الماء ، ولا غرق في البر » . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 23 / 10 ، 11 ) عن محمد بن سعد عن أبيه . . . ، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء ، تقدم بيان أحوالهم ص ( 135 ) . وأخرجه أيضا عن عكرمة ، وعبد اللّه بن شداد ، والحسن . ( 6 ) ذكره الزجاج في معانيه : 4 / 289 ، ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 393 عن سفيان ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : 7 / 23 ، والقرطبي في تفسيره : 15 / 36 . ( 7 ) هذا جزء من حديث طويل أخرجه الطبري في تفسيره : 23 / 14 عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا . وأورده القرطبي في تفسيره : 13 / 240 ، ثم قال : « ذكره علي بن معبد والطبري والثعلبي وغيرهم ، وصححه ابن العربي » . وذكره ابن كثير في تفسيره : 5 / 385 ، وقال : « وهذا الحديث قد رواه الطبراني وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وغير واحد ، مطولا جدا . . . » . قال القرطبي - رحمه اللّه تعالى - في التذكرة : 266 : « واختلف في عدد النفخات ، فقيل : ثلاث ، نفخة الفزع لقوله تعالى :وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَونفخة الصعق ، ونفخة البعث ، لقوله تعالى :وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ. وهذا اختيار ابن العربي وغيره . . . وقيل : هما نفختان ، ونفخة الفزع هي نفخة الصعق ، لأن الأمرين لا زمان لها ، أي : فزعوا فزعا ماتوا منه . . . » اه - . وصحح القرطبي هذا القول وأورد الأدلة عليه ، فانظره هناك .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 691 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي