63
كُلُّ فِرْقٍ
: كلّ جزء انفرق منه . والفرق والفريقة : القطيع من الغنم يشذّ عن معظمها « 1 » .
64
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
: قرّبناهم إلى البحر - بحر القلزم « 2 » - الذي يسلك النّاس فيه من اليمن ومكة إلى مصر .
66
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
: الآخر الثاني من قسمي أحد ، كقولك : أعطي أحدهما وحرم الآخر ، والآخر الثاني من قسمي الأول تقول : أعطي الأول وحرم الآخر .
67
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
: أي : لم يؤمن أكثرهم مع هذا البرهان فلا تستوحش أيّها المحق « 3 » .
77
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
: أي : إلّا من عبد ربّ العالمين « 4 » .
82
أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
: على التلطف فيما هو كائن كالعلم إذا جاء على المظاهرة في الحجاج ذكر بالظن ، أي : يكفي في مثله الظن « 5 » .
84
لِسانَ صِدْقٍ
: ثناء حسنا ، أو خلفا يصدّق بالحق بعدي ، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنون « 6 » به .
هامش
( 1 ) ذكره الزجاج في معانيه : 4 / 92 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 6 / 126 .
ينظر الصحاح : ( 4 / 1542 ، 1543 ) ، واللسان : 10 / 304 ( فرق ) .
( 2 ) وهو المعروف الآن بالبحر الأحمر .
( 3 ) قال الفخر الرازي - رحمه اللّه - في تفسيره : 24 / 141 : « وفي ذلك تسلية له ( أي النبي صلى اللّه عليه وسلم ) فقد كان يغتم بتكذيب قومه مع ظهور المعجزات عليه فنبهه اللّه تعالى بهذا الذكر على أن له أسوة بموسى وغيره ، فإن الذي ظهر على موسى من هذه المعجزات العظام التي تبهر العقول لم يمنع من أن أكثرهم كذبوه وكفروا به مع مشاهدتهم لما شاهدوه في البحر وغيره . فكذلك أنت يا محمد لا تعجب من تكذيب أكثرهم لك واصبر على إيذائهم فلعلهم أن يصلحوا ويكون في هذا الصبر تأكيد الحجة عليهم » اه .
( 4 ) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 3 / 389 عن الحسين بن الفضل .
( 5 ) ينظر تفسير الفخر الرازي : 24 / 145 .
( 6 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 11 / 125 عن مكي ، ثم قال : « وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم في اللفظ » .