فيأكل مما يقوم عليه « 1 » ، أو هو فيما يتولاه القيّم من أموال اليتامى .
وفي حديث الزهري « 2 » : كانوا إذا خرجوا إلى المغازي يدفعون مفاتيحهم إلى الضّيف « 3 » ليأكلوا مما في منازلهم فتوقّوا أكله ، فنزلت :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
.
أَوْ صَدِيقِكُمْ
: إذا كان الطعام حاضرا غير محرز « 4 » ، أو كان الصديق بحيث لا يحتجب بعضهم عن بعض في مال ونفس .
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
: أي : بيوتا فارغة فقولوا : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين « 5 » .
62
عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
: الجهاد وكل اجتماع في اللّه حتى الجمعة والعيدين .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 18 / 170 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 524 ( سورة النور ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 6 / 224 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، والبيهقي عن ابن عباس أيضا .
( 2 ) الزهري : ( 58 - 124 ه ) .
هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري ، الإمام التابعي الجليل .
وصفه الحافظ في التقريب : 606 بقوله : « الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه » .
ترجمته في حلية الأولياء : 3 / 360 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 108 ، وسير أعلام النبلاء :
5 / 326 .
وانظر حديثه في تفسير عبد الرزاق : 2 / 64 ، وتفسير الطبري : 18 / 169 ، والدر المنثور :
6 / 225 .
( 3 ) الضيف : لإرادة الجنس كما في قوله تعالى :إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي.
( 4 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : 3 / 143 .
( 5 ) أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد : 363 عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 460 ، كتاب الأدب ، باب « في الرجل يدخل البيت ليس فيه أحد » عن ابن عمر أيضا .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 6 / 228 ، وعزا إخراجه إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، والبيهقي عن أبي مالك رضي اللّه عنه .