عِنْدَ رَبِّكَ
: في خزانته التي لا يملكها غيره ، رجم بهذه الحجارة من غاب عن المؤتفكات « 1 » .
وقيل « 2 » : رجموا أولا ثم قلبت المدائن .
وفي الحديث « 3 » : « أن جبريل - عليه السّلام - أخذ بعروتها الوسطى ثم حرجم بعضها على بعض « 4 » ، ثم أتبع شذّاذ « 5 » القوم صخرا من سجّيل » .
يقال : حرجم الطعام : أكله بعنف .
وعن زيد « 6 » بن أسلم : أن السّجيل السماء الدنيا ، والسّجين الأرض
هامش
( 1 ) المؤتفكات : سمّيت بذلك للانتقال والانقلاب .
وقيل : المؤتفكة مدينة بقرب سلمية بالشام .
معجم البلدان : 5 / 219 ، ومراصد الاطلاع : 3 / 1329 ، والروض المعطار : 566 .
( 2 ) لم أقف على هذا القول ، ويدفعه ظاهر الآية الذي يفيد بأنهم عوقبوا بالرجم بعد أن قلبت المدائن بهم ، قال تعالى :فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، وعلى هذا الترتيب جرت التفاسير .
ينظر تفسير الطبري : ( 15 / 441 ، 442 ) ، وتفسير الماوردي : 2 / 229 ، وتفسير النسفي :
2 / 200 ، والبحر المحيط : 5 / 249 ، والدر المنثور : 4 / 463 .
( 3 ) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : ( 15 / 441 ، 442 ) عن قتادة والسدي .
وذكره ابن كثير في تفسيره : 4 / 271 عن قتادة .
قال الشوكاني في فتح القدير : 2 / 517 : « وقد ذكر المفسرون روايات وقصصا في كيفية هلاك قوم لوط طويلة متخالفة ، وليس في ذكرها فائدة لا سيما وبين من قال بشيء من ذلك وبين هلاك قوم لوط دهر طويل لا يتيسر له في مثله إسناد صحيح ، وذلك مأخوذ عن أهل الكتاب ، وحالهم في الرواية معروف ، وقد أمرنا بأنا لا نصدقهم ولا نكذبهم . . . » .
( 4 ) ينظر الصحاح : 5 / 1898 ( حرجم ) ، والنهاية : 1 / 362 .
( 5 ) أي ما تفرق منهم .
( 6 ) هو زيد بن أسلم العدوي ، المدني ، الإمام التابعي ، الفقيه الثقة .
روى عن جماعة من الصحابة ، وأرسل عن جابر ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وعائشة ، وعلي رضي اللّه عنهم . وروى عنه مالك بن أنس ، وابن جريج وغيرهما .
قال عنه الحافظ ابن حجر : « ثقة عالم ، وكان يرسل ، من الثالثة ، مات سنة ست وثلاثين ومائة » ، وذكره في المرتبة الأولى من المدلسين الذين يقبل حديثهم .
ترجمته في الكاشف : 1 / 336 ، وتقريب التهذيب : 222 ، وتعريف أهل التقديس لابن حجر : 37 .