تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
تقديره : ولولا أن رأى برهان ربه همّ بها ، بدليل صرف السوء والفحشاء عنه ، ولأن « لولا أن رأى » شرط ، فلا يجب الكلام مطلقا « 1 » . . . . ومن ردود المؤلف على المعتزلة ما أورده من قولهم في قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا
[ البقرة : 212 ] حيث قالت المعتزلة : المزين هو الشيطان ، وعقب عليه المؤلف بقوله : بل اللّه يفعل ذلك ليصح التكليف وليعظم الثواب « 2 » . 4 - اعتمد المؤلف في هذا الكتاب على مصادر أصلية ، فقد أكثر من النقل عن أئمة القراءات ، واللغة ، والنحو المتقدمين وقد احتوى هذا الكتاب على نصوص لغوية ونحوية من كتب الأئمة المتقدمين مثل الكسائي ، والأخفش ، والمبرد . . . وغيرهم . وقد فقد بعض مصنّفات هؤلاء ، فحفظ المؤلف بذلك نصوصا مهمة في هذا الجانب .

المطلب الخامس : فيما يؤخذ عليه :

ويمكن تلخيص تلك المؤاخذات التي مرت بي أثناء دراسة هذا الكتاب في أمور منها : 1 - أنه يورد - أحيانا - بعض القراءات الشاذة ، وهو قليل جدا . مثال ذلك ما ذكره « 3 » في قوله تعالى :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
هامش
( 1 ) إيجاز البيان : 433 ، وانظر توجيه المؤلف - رحمه اللّه - لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ[ الشعراء : 82 ] . ( 2 ) كما نقد المؤلف قول المعتزلة بالصرفة في المشيئة . ينظر إيجاز البيان : 164 . ( 3 ) إيجاز البيان : 99 . وانظر بعض الأمثلة على ذلك في الصفحات التالية : ( 136 ، 189 ، 197 ، 210 ، 271 ) .