فقد أورد المؤلف فيه فوائد متنوعة أشار إليها في مقدمته ، فحوى كتابه فوائد تفسيرية ، وحديثية ، وغريب لغة ، ووجوه إعراب ، وأحكام فقه . . .
وغير ذلك .
ومن أهم الفوائد التي لاحظتها في كتابه ما يأتي :
1 - كثرة الأحاديث والآثار التي وردت في الكتاب ، الضعيف منها قليل جدا .
2 - إعراضه عما لا فائدة فيه من ذكر الأخبار الإسرائيلية ، وسرد القصص والحكايات الغريبة .
3 - عنايته بالمسائل العقدية خاصة فيما يتعلق منها بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقد حرص المؤلف - رحمه اللّه - على الدفاع عنهم ، رادا للشبه التي أثيرت حولهم والتي تنافي عصمتهم ، موردا الدليل على بطلان تلك الشبه .
ومن ذلك رده لما أثير حول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - من شبهة في قوله « 1 » :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي . . .
فقال : هو على وجه تمهيد الحجة ، وتقرير الإلزام ، ويسميه أصحاب القياس : القياس الخلفي ، وهو أن تفرض الأمر الواجب على وجوه لا يمكن ليجب به الممكن « 2 » .
وكذلك تفسيره لقوله تعالى « 3 » :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها . . .
بما يتفق مع عصمة يوسف عليه الصلاة والسلام ، فقال : ولقد همت به
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية : 76 .
( 2 ) إيجاز البيان : 299 ، وانظر توجيه المؤلف - رحمه اللّه - لقوله تعالى :رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ. . .وَتُبْ عَلَيْناالبقرة : 128 ، وتوجيهه لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أحق بالشك منه » ص ( 168 ، 169 ) ، وتوجيهه لقوله تعالى :إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ( 581 ، 582 ) .
( 3 ) سورة يوسف : آية : 24 .