تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

ومن سورة الأنفال

عن عبادة بن الصامت « 1 » رضي اللّه عنه : « لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول اللّه ، وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه اللّه من أيدينا ، وأنزل
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ
وجعلها إلى الرسول ، فقسمه بيننا عن بواء ، أي : سواء » . 1
ذاتَ بَيْنِكُمْ
: حال بينكم ، ومعناه : حقيقة وصلكم « 2 » ، أي : تواصلوا على أمر الإسلام . 5
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
: أي : جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون ، / فيكون العامل في [ 37 / أ ] « كاف »
كَما
معنى الفعل المدلول عليه بقوله :
قُلِ الْأَنْفالُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه باختلاف في لفظه - الإمام أحمد في مسنده : ( 5 / 323 ، 324 ) ، والطبري في تفسيره : ( 13 / 369 - 371 ) ، والحاكم في المستدرك : 2 / 326 ، كتاب التفسير ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي . وأخرجه - أيضا - الواحدي في أسباب النزول : 266 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 6 / 292 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب « مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام » . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 5 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه . ( 2 ) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : 2 / 400 . وانظر معاني القرآن للنحاس : 3 / 129 ، وزاد المسير : 3 / 320 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 403 ، وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 400 : « فموضع الكاف فيكَمانصب ، المعني : الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق » . واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف : 2 / 143 ، وابن عطية في المحرر - - الوجيز : 6 / 219 . وانظر تفسير القرطبي : ( 7 / 367 ، 368 ) ، والبحر المحيط : 4 / 461 ، والدر المصون : 5 / 561 .