96
فالِقُ الْإِصْباحِ
: شاق عمود الصبح عن سواد الليل « 1 » .
حُسْباناً
: حسابا مصدر « حسبته » « 2 » ، أو جمع « حساب » ك « شهاب » و « شهبان » « 3 » ، أي : سيّرهما بحساب معلوم . أو حساب الشهور والأعوام بمسيرهما « 4 » .
97
لِتَهْتَدُوا بِها
: النجوم المهتدى بها هي المختلفة مواضعها في الجهات الأربع .
98
فَمُسْتَقَرٌّ
في الصّلب ، أو على الأرض ،
وَمُسْتَوْدَعٌ
: في الرحم ، أو في القبر « 5 » .
هامش
( 1 ) عن تفسير الطبري : 11 / 554 .
وانظر معاني القرآن للزجاج : 2 / 274 .
( 2 ) ذكره الطبري في تفسيره : 11 / 559 فقال : « وقد قيل إن « الحسبان » في هذا الموضع مصدر من قول القائل : حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا . وحكى عن العرب : على اللّه حسبان فلان وحسبته ، أي : حسابه » .
وانظر : زاد المسير : 3 / 91 ، وتفسير الفخر الرازي : 13 / 99 .
( 3 ) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 201 .
وانظر تفسير الطبري : 11 / 559 ، والكشاف : 2 / 38 ، وتفسير الفخر الرازي :
13 / 105 .
( 4 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : 11 / 558 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 91 عن مقاتل .
( 5 ) قال البغوي في تفسيره : 2 / 118 : « روى عن أبيّ أنه قال : مستقر في أصلاب الآباء ، ومستودع في أرحام الأمهات » .
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 92 عن ابن بحر قال : « المستقر في الأصلاب ، والمستودع في الأرحام » .
وذكر الفخر الرازي في تفسيره : 13 / 109 : أنّ المستقر صلب الأب والمستودع رحم الأم ؛ لأن النطفة حصلت في صلب الأب لا من قبل الغير وهي حصلت في رحم الأم بفعل الغير ، فحصول تلك النطفة في الرحم من قبل الرجل مشبه بالوديعة لأن قوله :فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌيقتضي كون المستقر متقدما على المستودع ، وحصول النطفة في صلب الأب مقدم على حصولها في رحم الأم ، فوجب أن يكون المستقر ما في أصلاب الآباء ، والمستودع ما في أرحام الأمهات . - وجمهور المفسرين على أن المراد ب « المستقر » الرحم ، وب « المستودع » الصلب .
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 11 / 565 - 571 ) عن ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وعطاء ، وإبراهيم النخعي ، والسدي ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ( 3 / 331 ، 332 ) وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والحاكم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 11 / 571 : « وأولى التأويلات في ذلك بالصواب أن يقال : وإنّ اللّه جل ثناؤه عمّ بقوله :فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ، كلّ خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة ، مستقرا ومستودعا ، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى . ولا شك أنّ من بني آدم مستقرا في الرحم ، ومستودعا في الصلب ، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها ، ومستودع في أصلاب الرجال ، ومنهم مستقر في القبر ، مستودع على ظهر الأرض .
فكلّ « مستقر » أو « مستودع » بمعنى من هذه المعاني ، فداخل في عموم قوله :فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌومراد به ، إلّا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى ، وخاص دون عام » .