تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
: ذهب تواصلكم « 1 » وليس بظرف بل اسم ل « الوصل » « 2 » فإنه من الأضداد « 3 » ، ومن نصبه « 4 » أقره على الظرف على تقدير : تقطّع ما بينكم « 5 » بل تقطّع السبب بينكم ؛ لأن الصلة والموصول كاسم واحد فلا يحذف الموصول .
95
فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
: ففلق الحبة عن السنبلة والنواة عن النخلة « 6 » .
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
: النبات الغض النامي من الحب اليابس ،
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ
الحب اليابس ،
مِنَ الْحَيِّ
النبات النامي « 7 » .
وقيل « 8 » : النطفة من الإنسان والإنسان من النطفة .
هامش
( 1 ) هذا المعنى على قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، وعاصم في رواية أبي بكر برفع النون فيبَيْنَكُمْ.
ينظر السّبعة لابن مجاهد : 263 ، وحجة القراءات : 261 ، والكشف لمكي : 1 / 440 .
( 2 ) قال أبو علي الفارسي في الحجة : 3 / 358 : « والدليل على جواز كونه اسما قوله :وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ[ فصلت : 5 ] ، وهذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ[ الكهف : 78 ] ، فلما استعمل اسما في هذه المواضع جاز أن يسند إليه الفعل الذي هوتَقَطَّعَفي قول من رفع . . . » .
( 3 ) الأضداد لابن الأنباري : 75 ، واللسان : 13 / 62 ( بين ) .
( 4 ) وهي قراءة نافع والكسائي وعاصم في رواية حفص .
السبعة لابن مجاهد : 263 ، والتبصرة لمكي : 196 .
( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 345 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 459 ، والكشف لمكي :
1 / 441 .
( 6 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 11 / 551 عن قتادة ، والسّدي ، وابن زيد .
ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 546 عن الحسن ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد .
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 90 ، وقال : « روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، والسدي ، وابن زيد » .
( 7 ) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : 2 / 273 .
ورجحه الطبري في تفسيره : 11 / 553 . وأخرج - نحوه - عن السدي ، وأبي مالك .
( 8 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 11 / 553 ، 554 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ونقله الفخر الرازي في تفسيره : 13 / 92 عن ابن عباس أيضا .