من الذرّ ، أو ذرو ، أو ذري من ذروت الحبّ وذرّيته « 1 » كقوله « 2 » :
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
.
35
مُحَرَّراً
: مخلصا على عاداتهم « 3 » للتبتّل وحبس الأولاد على العبادة في بيت المقدس « 4 » ، أو عتيقا من أمر الدنيا للتّخلّي بالعبادة « 5 » .
37
وَأَنْبَتَها نَباتاً
: أي : أنبتها فنبتت نباتا حسنا « 6 » .
وَكَفَّلَها
: قبلها وقام بأمرها ، وفي الحديث « 7 » : الرّابّ كافل » ، وهو زوج أمّ اليتيم ، وبالتثقيل « 8 » أمر بتكفّلها .
هامش
( 1 ) في اللسان : 4 / 303 ( ذرر ) : ذررت الحبّ . . . أذره ذرا : فرقته » .
( 2 ) سورة الكهف : آية : 45 .
( 3 ) في « ج » : عادتهم .
( 4 ) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 103 ، وتفسير الطبري : 6 / 329 ، ومعاني الزجاج :
1 / 401 .
( 5 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 90 ، وأخرج الطبري في تفسيره : 6 / 331 عن مجاهد قال :
« خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا » .
قال النحاس في معاني القرآن : 1 / 386 : « وهذا معروف في اللغة ، أن يقال لكل ما خلص : حر ومحرر بمعناه » .
وقال القرطبي في تفسيره : 4 / 66 : « مأخوذ من الحرية التي هي ضد العبودية ؛ من هذا تحرير الكتاب ، وهو تخليصه من الاضطراب والفساد . . . » .
وانظر تفسير المشكل لمكي : 127 ، والمحرر الوجيز : 3 / 86 .
( 6 ) عن معاني القرآن للزجاج : 1 / 402 ، قال الزجاج : « أي جعل نشوءها نشوءا حسنا . . . » .
( 7 ) الحديث في الفائق : 3 / 272 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 2 / 297 ، والنهاية :
4 / 192 .
( 8 ) وهي قراءة عاصم ، وحمزة ، والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد : ( 204 ، 205 ) ، والكشف لمكي : 1 / 341 .
ورجح الطبري هذه القراءة في تفسيره : 6 / 345 .
قال السمين الحلبي في الدر المصون : 3 / 142 : « وأما قراءة بقية السبعة فكفل مخفف عندهم متعد لواحد وهو ضمير مريم ، وفاعله « زكريا » ولا مخالفة بين القراءتين ؛ لأن اللّه لما كفّلها إياه كفلها . . . » .