* فشرّكما لخيركما الفداء *
أي : الذي فيه الشر منكما فداء للذي فيه الخير .
1639 - قوله تعالى :
إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ
- 65 - الرفع في اسم
« اللَّهُ »
جل ذكره على البدل من
« مَنْ »
مؤخرة « 1 » .
1640 - قوله تعالى :
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ
- 66 - من قرأه « 2 » على « أفعل » بناه على أنّ علمهم في قيام الساعة قد تناهى لا مزيد عندهم فيه ، أي لا يعلمون ذلك أبدا ؛ إذ لا مزيد في علمهم ؛ يقال : أدرك الثمر ، إذا تناهى . وقيل معناه : الإنكار ، أي : هل أدرك علمهم في الآخرة شيئا ، أي لم يدرك شيئا ، ولا وقفوا منه على حقيقة . وقيل معناه : بل كمل علمهم في أمر الآخرة فلا مزيد فيه ، ودلّ على أنّه على الإنكار قوله تعالى :
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها
أي لم يدركوا وقت حدوثها ، فهم عنها عمون ؛ والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه . ومن قرأه بألف وصل مشدّدا فأصله « تدارك » ثم أدغمت التاء في الدال ، ودخلت ألف الوصل في الابتداء لسكون أول المشدّد ، كقوله :
اطَّيَّرْنا
- 47 - ومعناه : بل تكامل علمهم في قيام الساعة فلا مزيد عندهم . وقيل معناه : بل تتابع علمهم في أمر الآخرة ، فلم يبلغوا إلى شيء « 3 » .
1641 - قوله تعالى :
فِي الْآخِرَةِ
- 66 -
« فِي »
بمعنى الباء ، أي بالآخرة ، أي بعلم الآخرة .
هامش
- وهو من قصيدة قالها مادحا الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويهجو فيها أبا سفيان ، وكان قبل إسلامه قد هجا النبي عليه السّلام .
( 1 ) في العكبري 2 / 94 : « إلا اللّه : بدل من ( من ) ، ومعناه : لا يعلم أحد ، وقيل :
( إلا ) بمعنى غير ، وهي صفة لمن » .
( 2 ) أي بقطع الهمزة مفتوحة وإسكان الدال من غير ألف بعدها ، وهي قراءة ابن كثير والبصريين وأبي جعفر ، وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد الدال مفتوحة وألف بعدها . التيسير ص 168 ؛ والنشر 2 / 325 ؛ والإتحاف ص 339 .
( 3 ) الكشف 2 / 164 ؛ والبيان 2 / 226 ؛ والعكبري 2 / 94 ؛ وتفسير القرطبي 13 / 226 .