لقوله
« مَثَلُهُمْ »
، تقديره : مثلهم مثل مثل الذي استوقد نارا ، أو مثل صيّب .
وإن شئت أضمرت مبتدأ تكون الكاف خبره ، تقديره : أو مثلهم مثل صيّب .
44 - قوله تعالى :
يَجْعَلُونَ
- 19 - في موضع الحال من المضمر في
« تَرَكَهُمْ »
أي تركهم في ظلمات غير مبصرين ، غير عاقلين « 1 » ، جاعلين أصابعهم . وإن شئت جعلت هذه الأحوال منقطعة عن الأوّل مستأنفة ، فلا يكون لها موضع من الإعراب . وقد قيل : إنّ
« يَجْعَلُونَ »
حال « 2 » من المضمر في « فيه » ، وهو يعود على الصيّب ، كأنّه قال : جاعلين أصابعهم في آذانهم من صواعقه ، يعني الصيّب .
45 - قوله تعالى :
حَذَرَ الْمَوْتِ
- 19 - مفعول من أجله .
46 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ مُحِيطٌ
- 19 - ابتداء وخبر . وأصل
« مُحِيطٌ »
محيط « 3 » ، ثم ألقيت حركة الياء على الحاء « 4 » .
47 - قوله تعالى :
يَكادُ الْبَرْقُ
- 20 -
« يَكادُ »
فعل للمقاربة ، إذا لم يكن معه نفي قارب الوقوع ولم يقع ، نحو هذا ، وإذا صحبه نفي فهو واقع بعد إبطاء ، نحو قوله :
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
« 5 » أي فعلوا الذّبح بعد إبطاء . و « كاد » الذي للمقاربة أصله : « كود » ، ويكاد : « يكود » فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، كخاف يخاف .
هامش
( 1 ) في ( ح ، ق ) : « غير غافلين » ، وأثبت ما في ( ظ ) .
( 2 ) في ( ح ) : « حالا » .
( 3 ) في ( ظ ) : « محوط » ، وفي أمالي ابن الشجري 2 / 442 : « الصحيح أن أصل محيط : محوط ، لأنه من : حاط يحوط ، والحائط أصله : حاوط ، لأنك تقول :
حوّطت المكان ، إذا جعلت عليه حائطا ، فألقيت كسرة الواو على الحاء فصارت الواو ياء ؛ لسكونها وانكسار ما قبلها ، كما صارت واو « الوزن » و « الوقت » و « الوعد » ياء في ميزان ، وميقات ، وميعاد » .
( 4 ) في ( ظ ) : « فنقلت كسرة الواو إلى الحاء » .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 71 .