1307 - قوله تعالى :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
- 3 -
« ذُرِّيَّةَ »
مفعول ثان من قوله :
« أَلَّا تَتَّخِذُوا »
على قراءة من قرأ بالتاء ، والمفعول الأول
« وَكِيلًا »
وهو مفرد بمعنى الجمع ، أي وكلاء . و « اتخذ » يتعدى إلى مفعولين ، مثل قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 1 » . ويجوز نصب
« ذُرِّيَّةَ »
على النداء [ بمعنى : يا ذرية من حملنا ] « 2 » . فأمّا من قرأ « ألا يتخذوا » على ياء ، [ وهو أبو عمرو بن العلاء « 3 » ] « 2 » . ف
« ذُرِّيَّةَ »
مفعول ثان لا غير ، ويبعد أن يكون منصوبا على النداء ، لأنّ الياء للغيبة « 4 » ، والنداء للخطاب ، فلا يجتمعان إلا على بعد . وقيل :
« ذُرِّيَّةَ »
في القراءتين ، بدل من قوله :
هامش
- وقال بعضهم : ( سبحان اللّه ) اسم مفرد كسائر أسمائه ، مثل : الرحمن والرحيم ، وهو على وزن ( فعلان ) ، فنصبه على البناء لا يتغير عن حاله .
- وقال أبو إسحاق : إن ( سبحان اللّه ) اسم اللّه تعالى حقيقي ، وتجعل الثلاثة معان من اللغة ؛ أحدهما : أن يكون مصدرا ، ومعناه : أمرا ، أي سبحوا اللّه ، لأنه قد جاء أمر بلفظ المصدر ، كقوله تعالى :غُفْرانَكَ رَبَّنا، معناه : اغفر لنا ، ونحوه ، وقوله :فَضَرْبَ الرِّقابِمعناه : اضربوا الرقاب .
الثاني : يجوز أن يكون معناه نعتا ، أي هو المسبّح المقدس من كل شيء .
والثالث : يجوز أن يكون على حاله ، أي . . . وتنزيهه للّه ، وهذه الأوجه الثلاثة موجودة في كتاب اللّه تعالى . . .
فالأمر قوله تعالى :فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ، قال المفسرون :
سبحوا للّه في هذه الأوقات ، أمر بالصلاة الخمس .
- وأما النعت فقوله : سبحانه وتعالى عما يشركون معناه : هو المسبّح المقدس عما وصفه الكفار .
- وأما التنزيه ، قوله :سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ .- وأما قوله :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، يمكن أن يكون نعتا ، أي هو المسبّح المقدس . ويمكن أن يكون على طهارة من جهة الطهارة ، فاعرف ذلك » .
( 1 ) سورة النساء : الآية 125 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) وقرأ الباقون بالتاء . التيسير ص 139 ؛ والإتحاف ص 281 .
( 4 ) في الأصل : « للغيب » .