والوجه السادس ؛ « « 1 » الدّعاء : السّؤال ، قوله تعالى « 1 » » :
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ
« 2 » يعنى : سل ربّك ؛ وقوله تعالى في سورة الزّخرف :
يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ
« 3 » يعنى : سل لنا ربّك ؛ وقال تعالى - أيضا - في سورة « حم المؤمن » :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 4 » : سلوني أعطكم ؛ وقوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ
يقول : سلوا ربّكم : اطلبوا إليه أن
يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ
« 5 » .
والوجه السابع ؛ الدّعاء : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة « سأل سائل » « 6 » :
كَلَّا إِنَّها لَظى * نَزَّاعَةً لِلشَّوى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
« 7 » يعنى : تعذّب ؛ قاله المبرّد / . وقال ثعلب : دعاك اللّه ؛ أي أماتك اللّه ، وقال النّضر عن الخليل ، قال الأعرابىّ لآخر : دعاك اللّه ؛ أي عذّبك اللّه « 8 » .
* * *
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص والإثبات عن م وفي ل : « ادع ربك بمعنى : سل »
( 2 ) سورة البقرة / 69 ، 70 .
( 3 ) الآية 49 .
( 4 ) الآية 60 وتسمى سورة غافر .
( 5 ) سورة غافر / 49
( 6 ) في ل « في سورة السائل » . وتسمى سورة المعارج .
( 7 ) الآيات 15 ، 16 ، 17 .
( 8 ) قال ثعلب : « تدعو » أي تهلك . تقول العرب : دعاك اللّه ، أي أهلكك اللّه وقال الخليل . إنه ليس كالدعاء « تعالوا » ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم ، ( تفسير القرطبي 18 : 289 ) وبنحوه في ( اللسان - مادة : د . ع . و ) .