تفسير اسم « 1 » على ستة أقسام
المسمّى * الصّفة * التّوحيد * التّسمية « 2 » * الأصنام * المثل *
فوجه منها الاسم يعنى : المسمّى ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الرّحمن :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
« 3 » يعنى : تبارك ربّك .
( و ) « 4 » الوجه الثاني ؛ الاسم يعنى التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة المزّمّل :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
« 5 » يعنى واذكر توحيد ربّك ؛ نظيره :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
« 6 » يعنى :
توحيد ربّك « 7 » .
والوجه الثّالث : الاسم يعنى : الصّفة ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 8 » يعنى : الصّفات العلى ، نظيره في سورة « بني إسرائيل » :
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 9 » ؛ أي الصّفات العلى مع « 10 » العلم ، والقدرة ، والسّمع ، والبصر ، والإرادة ، والكلام .
هامش
( 1 ) في م : « الاسم » ، وهو اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض ، لتفصل به بعضه من بعض . ( اللسان - مادة : س .
م . و ) .
( 2 ) في م : « التّسميات » . وهي جمع تسمية .
( 3 ) الآية 78 . قال ابن جرير : « تبارك ذكر ربّك » ( تفسير الطبري : 27 : 165 ) وقال الراغب الأصفهاني : « أي البركة والنّعمة الفائضة في صفاته » ( المفردات في غريب القرآن : 244 ) .
( 4 ) هكذا وردت في ل : « الوجه » وفي م : « والوجه - » ، وسنرى ذلك مستقبلا في بقيّة الكتاب ، وربّما اجتزناها بدون تعليق - بناء على ما ذكرناه هنا - فليعلم .
( 5 ) الآية رقم 8 .
( 6 ) الآية الأولى من سورة الأعلى .
( 7 ) كما في ( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : 378 ) ، و ( البحر المحيط لأبى حيان 1 : 16 ) وقال ابن جرير : « نزّه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان . . . » ( تفسير الطبري 30 : 152 ) وانظر : ( تفسير القرطبي 20 : 14 ) ، و ( الكشاف للزمخشري 1 : 466 ) .
( 8 ) الآية 180 . قال ابن قتيبة : « وأسماء اللّه الحسنى : الرحمن : والرّحيم ، والغفور ، والشكور ؛ وأشباه ذلك . » ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 20 ) وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : س . م . ا . ) « هي الألفاظ الدّالة على ما تتصف به ذات اللّه العليّة من نعوت حسنة لجلاله وكماله . » ، وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 290 ) .
( 9 ) الآية 110 . وتسمى أيضا سورة الإسراء ، أو سبحان ( الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 : 68 ) . ومثل ذلك كما في الآية رقم 8 من سورة طه .
( 10 ) م : « مثل العلم » .