والوجه الثّانى ؛ استجار : استأمن « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة « براءة » :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ / فَأَجِرْهُ
« 2 » يعنى : فأمّنه .
والوجه الثّالث : يجير بمعنى : يقضى ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
« 3 » : أي يقضى ولا يقضى عليه .
والوجه الرّابع ؛ يجأر بمعنى : يتضرّع ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
بالسّيف يوم بدر
إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ
يعنى : يجزعون ويتضرّعون « 4 » .
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ
« 5 » أي : لا تجزعوا وتتضرّعوا .
والوجه الخامس ؛ الجار هو : المجاور بعينه ؛ قوله تعالى :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ
« 6 » ؛ ونحوه .
« والوجه » « 7 » السّادس ؛ الزّورق والسّارى « 8 » ؛ قوله تعالى في سورة الذّاريات :
فَالْجارِياتِ يُسْراً
« 9 » ، وقوله تعالى :
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ
« 10 » ؛ ونحوه .
* * *
هامش
( 1 ) في ل : « الجار بمعنى الأمن » .
( 2 ) الآية رقم 6 .
( 3 ) الآية رقم 88 .
( 4 ) في ل . « بمعنى يتضرعون . وقيل يجزعون » . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 349 ) : « أي يرفعون أصواتهم بالدعاء » وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 298 ) : « أي : يضجون ويستغيثون باللّه » ونحوه في ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 499 ) وفي ( أساس البلاغة - مادة : ج . أ . ر ) : « جأر الداعي إلى اللّه : ضج ورفع صوته » .
( 5 ) الآية رقم 64 ، 65 .
( 6 ) سورة النساء / 36 ؛ ونحوه كما في سورة الأنفال / 48 .
( 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 8 ) في ل « الجاري : الساري » وفي م : « الجار : السائر » .
( 9 ) الآية 3 . « أي السفن تجرى في الماء جريا سهلا » : ( تفسير القرطبي 17 : 31 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 430 ) ونحوه في ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 285 )
( 10 ) سورة الرحمن / 24 ؛ ونحوه كما في سورة الشورى / 32 ؛ وسورة الحاقة / 11 .