والوجه الثّانى ؛ البنيان : المسجد ؛ قوله تعالى في سورة « براءة »
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
« 1 » يعنى : مسجده ؛ وكقوله تعالى :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
« 2 » يعنى : مسجدهم ؛ وكقوله تعالى في سورة الكهف :
فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً
« 3 » يعنى : / مسجدا .
والوجه الثالث ؛ البنيان يعنى : الأتّون ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » :
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً
يعنى : الأتّون « 4 » ؛
فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
« 5 » .
* * *
تفسير البضاعة على أربعة أوجه
البضاعة : الدّراهم * متاع الأكراد * البضاعة من كلّ شئ * بضع سنين *
فوجه منها ؛ البضاعة « 6 » : الدّراهم ؛ قوله تعالى :
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ
« 7 » يعنى : دراهمهم ، وقوله تعالى :
ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
« 7 » .
والوجه الثاني ؛ البضاعة « 8 » : متاع الأكراد ؛ « وهو » « 9 » الجبن والسّمن ؛ قوله تعالى :
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
« 10 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم 109 ، وتسمى سورة التوبة .
( 2 ) سورة التوبة / 110 .
( 3 ) الآية رقم 21 . وانظر بيان ذلك في ( تفسير الطبري 15 : 152 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 378 ) و ( الدر المنثور للسيوطي 4 : 216 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 469 ) .
( 4 ) « الأتون - بالتشديد : الموقد ، والعامة تخففه ، والجمع الأتاتين . ويقال : هو مولّد » ( اللسان - مادة : أ . ت . ن ) .
( 5 ) الآية رقم 97 . « أي : في النار . و « الجحيم » : الجمر . ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 372 ) .
( 6 ) في ص : « بضاعة » . والإثبات عن ل وم .
( 7 ) سورة يوسف / 65 . « يعنى : دراهمنا التي أعطيناه ثمن الطعام ردّت إلينا مع الطعام » ( تنوير المقباس : 151 ) .
( 8 ) في ص : « بضاعة » ، والإثبات عن ل وم .
( 9 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل .
( 10 ) سورة يوسف / 88 . « أي : مدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها ، واحتقارا لها . من أزجيته إذا دفعته وطردته . واختلف في تعيينها هنا ، فقيل : كانت من متاع الأعراب صوفا وسمنا ، قاله عبد اللّه بن الحارث . وقيل : الحنّة الخضراء والصنوبر ، وهو البطم ، حب شجر بالشام ، يؤكل ويعصر الزيت منه لعمل الصابون ، قاله أبو صالح ، فباعوها بدراهم لا تنفق في الطعام ، وتنفق فيما بين الناس ، . . . وقيل : دراهم رديئة ، قاله ابن عباس » ( تفسير الطبري ( 13 : 33 - 34 ) و ( تفسير القرطبي 9 : 53 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 399 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 13 : 23 ) و ( تنوير المقباس : 153 ) .