سورة الإخلاص
مكيّة . « 1 » وقيل : مدنيّة . « 2 »
وهي أربع آيات في غير عدد أهل مكّة والشّام . « 3 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 - عن أبيّ بن كعب : أنّ المشركين قالوا لرسول اللّه : انسب لنا ربّك ، فأنزل اللّه : [
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ ]
« 4 »
الصَّمَدُ
( 2 ) ، [ فالصّمد ] « 5 » : الذي لم يلد ولم يولد ؛ لأنّه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإنّ اللّه لا يموت ولا يورث .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ :
لم يكن له شبيه ، ولا عدل ، و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] . « 6 »
وعن أبي العالية ، عنه عليه السّلام : أنّه ذكر آلهتهم ، فقالوا : انسب لنا ربّك ، فأتاه جبريل عليه السّلام بهذه السّورة . « 7 »
وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ » ، قال : ومن يطيق ذلك ؟ قال :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثلث القرآن » « 8 » . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل بين سليمان 3 / 534 ، وزاد المسير 8 / 340 ، واللباب في علوم الكتاب 20 / 559 عن ابن مسعود والحسن وعطاء وجابر .
( 2 ) زاد المسير 8 / 340 واللباب في علوم الكتاب 20 / 559 ، عن ابن عباس وقتادة الضحاك ، وقال السيوطي في الإتقان 1 / 46 :
وفي نزولها قولان لحديثين متعارضين ، وجمع بعضهم بينهما بتكرر نزلها ثم ظهر لي بعد ترجيح أنها مدنية . . .
( 3 ) وخمس آيات في عند أهل مكة والشام ؟ البيان في عد آي القرآن 296 ، ومجمع البيان 10 / 382 ، وفنون الأفنان 327 ، وجمال القراء 2 / 560 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج .
( 6 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 3364 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 589 .
( 7 ) أخرجه الترمذي في السنن ( 3365 ) .
( 8 ) أخرجه النسائي في الكبرى ( 10528 ) ، والطبراني في الأوسط ( 8481 ) ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 117 . والحديث أخرجه البخاري في الصحيح ( 5015 ) عن أبي سعيد الخدري ، ومسلم في الصحيح ( 811 ) عن أبي الدرداء .