تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥

سورة الليل

مكيّة . « 1 » وهي إحدى وعشرون آية بلا خلاف . « 2 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 5 - 9 - عن جابر قال : سأل سراقة بن جعشم رسول اللّه عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، أخبرنا عن عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : « بل للأبد » ، قال : أخبرنا عن ديننا هذا كأنّا خلقنا له [ السّاعة ] « 3 » ، في أيّ شيء العمل ، في شيء قد جرت « 4 » فيه الأقلام ، وثبتت « 5 » فيه المقادير ، أم في شيء نستأنف فيه العمل ؟ [ قال : « بل فيما تثبت فيه الأقلام » ] « 6 » ، قال : ففيم العمل يا رسول اللّه ؟ فقال عليه السّلام : « اعملوا فكلّ عامل ميسّر لعمله ، ومن كان من أهل الجنّة يسّر لعمل أهل الجنّة ، ومن كان من أهل النّار يسّر لعمل أهل النّار » ، ثمّ تلا هذه الآية :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى .
« 7 » 12 -
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى :
كلام مقتصر على أحد طرفيه ، يعني : الهدى والإضلال . « 8 » وقيل :
لَلْهُدى :
لمن قدّرنا له الهدى على قصد السّبيل . « 9 » 11 و 17 و 18 - ذكر الكلبيّ أبا سفيان في قوله :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
وأبا بكر الصّدّيق في قوله :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
( 18 ) . « 10 » 19 -
وَما لِأَحَدٍ :
أي : ليست لفقير عنده يد تجب عليه . « 11 »
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 / 295 ، وزاد المسير 8 / 274 ، وتفسير القرطبي 20 / 80 . ( 2 ) البيان في عد آي القرآن 276 ، وفنون الأفنان 323 ، وجمال القراء 2 / 557 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج . ( 4 ) أ : ضرب . ( 5 ) أ : وثبت . ( 6 ) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج . ( 7 ) أخرجه أبو حنيفة في المسند 29 ، والطبراني في الكبير ( 6565 ) ، وأخرجه مسلم في الصحيح ( 2648 ) بألفاظ متقاربة . ( 8 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 271 ، ومعاني القرآن وإعرابه 5 / 336 ، وتفسير البغوي 8 / 447 . ( 9 ) معاني القرآن للفراء 3 / 271 ، وتفسير البغوي 8 / 447 ، وتفسير البيضاوي 5 / 317 . ( 10 ) الدر المنثور 8 / 491 . وقال ابن جزي في التسهيل 4 / 203 : « وقيل : إن آية الذم نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وهذا ضعيف ، لقوله :فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى( 7 ) [ الليل : 7 ] ، وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك » . ( 11 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 272 ، وتفسير السمرقندي 3 / 566 ، وتفسير البغوي 449 .