واختلافها معزوّا للناقلة » .
والقراءات القرآنية هي جزء من الأحرف السبعة التي جاء بها الحديث الشريف عن النبي عليه السّلام : « أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف » ، فالأحرف السبع هي أعمّ من القراءات ، قال مكي بن طالب رحمه اللّه : « فإن سأل سائل فقال : هل القراءات السبعة التي يقرأ بها الناس اليوم ، وتنسب إلى الأئمة ، هي الأحرف السبعة التي أباح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم القراءة بها . . . أو هي بعضها ، أو هي واحدة منها ؟ فالجواب أن هذه القراءات كلها التي يقرأ بها الناس اليوم ، وصحت روايتها عن الأئمة ، إنما هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووافق اللفظ بها خط المصحف ، مصحف عثمان ، الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه ، واطرح ما سواه مما خالف خطه . . » . « 1 »
والقراءات القرآنية على أنواع ستة هي « 2 » :
النوع الأول : القراءات المتواترة : وهي التي نقلت جمعا عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه .
النوع الثاني : القراءات المشهورة : وهي ما صح سندها ، ولم تبلغ درجة التواتر ، ووافقت العربية والرسم العثماني ، واشتهرت عند القرّاء ، فلم يعدوها من الغلط ، ولا من الشذوذ ، ويقرأ به .
النوع الثالث : القراءات الآحاد : وهي ما صح سندها ، وخالفت الرسم العثماني أو العربية ، ولا يقرأ به .
النوع الرابع : القراءات الشاذة ، وهي ما لم يصح سنده .
النوع الخامس : القراءات الموضوعة .
النوع السادس : المدرج : وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير .
وبناء على هذا التقسيم السداسي قسمت القراءة إلى قسمين :
الأول : القراءة المقبولة ، وتشمل : المتواترة والمشهورة .
الثاني : القراءة غير المقبولة ، وتشمل الأنواع الأخرى .
فحكم القسم الأول هو جواز القراءة بها ، وتجزئ في الصلاة ، أما القسم الثاني فلا يعدّ قرآنا ، ولا تجوز القراءة بها في الصلاة ولا خارجها ، لكن يحتج بها في اللغة والإعراب والتفسير .
رغم أهمية القراءات القرآنية في تفسير القرآن وفهمه ، نجد أن المؤلف رحمه اللّه تعالى لم يولها اهتماما يذكر ، إلا أنّه ذكرها في مواضع نادرة جدا ، ومن هذه المواضع :
1 - ففي حديثه عن قوله تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ
[ آل عمران : 66 ] يقول :
هامش
( 1 ) ينظر : الإبانة عن معاني القراءات 21 .
( 2 ) ينظر : النشر في القراءات العشر 1 / 386 ، والإتقان 1 / 203 - 204 .