تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنّا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارضنا وارض عنّا » ، ثم قال : « أنزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة » ، ثم قرأ :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
( 1 ) [ المؤمنون : 1 ] حتى ختم عشر آيات » « 1 » .
ثانيا - فضائل السور : ومن الأمثلة عليه :
1 - ما جاء في آخر سورة الكهف : « قال البراء بن عازب : بينما رجل يقرأ سورة الكهف إذا رأى دابته تركض ، فنظر فإذا مثل الغمامة أو السحابة ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكر ذلك له ، فقال عليه السّلام : « تلك السكينة نزلت مع القرآن ، أو نزلت على القرآن » » « 2 » .
2 - ونجده يذكر في كثير من السور حديث أبي بن كعب في فضل القرآن الكريم سورة سورة ، ففي آخر سورة مريم يقول : عن أبي بن كعب ، عنه عليه السّلام : « من قرأ سورة مريم أعطي عشر حسنات بعدد من كذب زكريا ، وصدّق به ، ويحيى وعيسى وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإدريس ، وبعدد من دعا للّه ولدا ، لا إله إلا اللّه ، وبعدد من لم يدع للّه ولدا » « 3 » . وهذا حديث موضوع باتفاق العلماء كما ذكرنا قول ابن تيمية في صدر هذا المبحث ، وفي تخريج الحديث في موضعه هناك .
3 - وكذلك مطلع سورة طه ، فيذكر حديثا في فضل سورة طه وسورة يس ما نصه : « عن أبي هريرة ، عنه عليه السّلام : « أن اللّه تبارك وتعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألفي سنة ، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت : طوبى لأمة ينزل هذا عليها ، وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسن تتكلم بهذا » » « 4 » . وهو حديث موضوع . وكذلك يذكر قول عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه في سورة النور ، فيقول : « عن أبي عطية قال : كتب عمر : علموا نساءكم سورة النور » « 5 » .
المطلب السادس القراءات القرآنية
القراءات : جمع قراءة ، وهي في اللغة مصدر سماعي لقرأ . « 6 » وتدل في أصل معناها على الجمع والضم . « 7 »
أما في الاصطلاح : فقد عرفه ابن الجزري « 8 » بأنها : « علم بكيفية أداء كلمات القرآن
هامش
( 1 ) درج الدرر 317 .
( 2 ) درج الدرر 216 .
( 3 ) درج الدرر 243 ، وقد ذكر أجزاء من هذا الحديث في مواضع مختلفة ينظر : 296 و 328 و 375 وغيرها .
( 4 ) درج الدرر 244 .
( 5 ) درج الدرر 329 .
( 6 ) مناهل العرفان 1 / 364 .
( 7 ) ينظر : معجم مقاييس اللغة 5 / 79 ، ولسان العرب 1 / 128 .
( 8 ) ينظر : منجد المقرئيين 9 .