صلّى اللّه عليه وسلّم مخافة أن يردّه إليهم على شرط ، ولكنّه عمد إلى ذي عروة ، فكان به ، واجتمع إليه قريب من سبعين رجلا « 1 » من المسلمين فعمدوا إلى عير لقريش مقبلة من الشّام ، أو ذاهبة إليها فأخذوها ، وجعلوا يقطعون الطّريق على المشركين ، فأرسل المشركون « 2 » إلى النّبيّ عليه السّلام يناشدونه ، فيضمهم ويأويهم « 3 » ، وأنّه في حلّ من كتاب « 4 » الموادعة ، فكتب إليهم رسول اللّه ، فلحقوا به ، وعلم الذين كرهوا كتاب القضّية كيف صنع اللّه لرسوله « 5 » وللمستضعفين من المؤمنين .
22 -
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ :
أسد وغطفان حيث اعترضوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسيره إلى خيبر ، فناصبهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دون خيبر ، فعلموا أنّه لا طاقة لهم به ، فألقوا إليه السّلم أن لا يكونوا معه ولا عليه . « 6 »
24 -
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ . . . :
الآية نزلت في الوقعة بين المسلمين والمشركين « 7 » بالحديبية . « 8 » والحديبية على أربعة أميال « 9 » من مكة .
25 -
رِجالٌ مُؤْمِنُونَ :
الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام وعباس بن ربيعة وأبو جندل بن سهيل وغيرهم كانوا بمكة .
لَوْ تَزَيَّلُوا :
لو تخلّص المؤمنون منهم ، وتميّزوا . « 10 »
26 -
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى :
عن عليّ رضي اللّه عنه : كلمة التّقوى لا إله إلا اللّه . « 11 » وعن ابن عمر : أنّ الكلمة التي ألزمناها ليلة الحديبية كلمة التّقوى لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير .
27 -
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا :
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد رأى في منامه أنّه دخل المسجد الحرام مع أصحابه
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ ،
وكان رؤياه هذه قبل الحديبية ، فخرج إلى الحديبية ، وهو يطمع في تأويل رؤياه ، والمؤمنون كذلك ، وكان تأويل الرّؤيا
هامش
( 1 ) ع : رجل .
( 2 ) ( فأرسل المشركون ) ، ساقط من أ .
( 3 ) الأصول المخطوطة : وآواهم .
( 4 ) الأصول المخطوطة : الكتاب .
( 5 ) الأصول المخطوطة : لرسول . والصواب ما أثبت .
( 6 ) ينظر : تفسير السمرقندي 3 / 302 ، وتفسير القرطبي 16 / 280 .
( 7 ) ساقطة من أ .
( 8 ) ينظر : تفسير الطبري 11 / 355 ، وزاد المسير 7 / 210 عن عبد اللّه بن المغفل ، وتفسير مبهمات القرآن 2 / 518 .
( 9 ) أ : ليال .
( 10 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 68 ، وتأويل مشكل القرآن 285 ، وزاد المسير 7 / 212 .
( 11 ) تفسير الثوري 278 ، وتفسير الطبري 11 / 364 ، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2 / 753 ، والدر المنثور 7 / 465 .