الخير بعد العبادة للتأكيد أو للتفعل المندوب إليه بعد الغرض المنصوص « 1 » ، والآية مختصة بقريش وأمثالهم عند بعض الناس ، عامّة في المؤمنين « 2 » عند بعضهم .
78 -
مِلَّةَ أَبِيكُمْ :
نصب كانتصاب
صِبْغَةَ اللَّهِ
[ البقرة : 138 ] ، وقيل : لنزع الخافض ، أي : في ملّة أبيكم . « 3 » واختلفوا في المخاطبين بالبنوّة ، قال بعضهم : ربيعة ومضر ؛ لأنّهما من أولاد نزار بن معد . وقيل : جميع أولاد معد بن عدنان . وقيل : قضاعة وقنص وإياد ونزار وأربعة آخرون . وقيل : جميع أولاد عدنان بن أدد مثل : عك ومعد ، واختلفوا في نسبة عدنان بن أدد . وقد روى ابن عباس : أنّ النبيّ عليه السّلام كان إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك ، وقال : « كذب النسّابون ، قال اللّه تعالى :
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
[ الفرقان : 38 ] » . « 4 » وقيل : المخاطبون بها عامّة المسلمين ؛ لأنّهم أبناء لأزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمّهات المؤمنين بنات إبراهيم لا شكّ ، والجدّ أب الأمّ لا محالة . « 5 »
لِيَكُونَ الرَّسُولُ :
اللام عائدة إلى قوله :
وَجاهِدُوا
أو إلى قوله :
هُوَ اجْتَباكُمْ .
وعن أبيّ بن كعب ، عنه عليه السّلام أنّه قال : « من قرأ سورة الحجّ أعطي من الأجر حجّة وعمرة بعدد من حجّ واعتمر فيما مضى وفيما بقي » . « 6 »
هامش
( 1 ) ع : الغرض المنصوب .
( 2 ) ( بعد العرض . . . من المؤمنين ) ، ساقطة من ك .
( 3 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 1212 ، وأحكام القرآن للجصاص 5 / 89 ، وروح المعاني 17 / 210 .
( 4 ) أخرجه ابن خياط في الطبقات 1 / 3 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 56 ، والسيوطي في الجامع الصغير 1 / 100 .
( 5 ) ينظر : الوسيط 3 / 282 ، وزاد المسير 5 / 332 ، والكشاف 3 / 175 .
( 6 ) ينظر : الوسيط 3 / 257 ، والكشاف 3 / 176 .