وابن إسحاق : روبيل . مجاهد : شمعون » « 1 » . وكذلك في تفسير قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
( 24 ) [ الحجر : 24 ] ، يقول :
« الْمُسْتَقْدِمِينَ :
القرون الماضية ، و
الْمُسْتَأْخِرِينَ
القرون الباقية ، عن مجاهد . وهم المسارعون في الخيرات ، والمتثاقلون عنها ، عن الحسن ، وهم من يسلم ، ومن لا يسلم ، عن سفيان بن عيينة » « 2 » .
2 - أقوال لا يذكر أصحابها : بل يذكر على صيغة ( قيل ) ، وهذا أمثلته كثيرة جدا أيضا ، ومن هذه الأمثلة :
ففي تفسير قول اللّه تعالى :
هذا رَبِّي
[ الأنعام : 76 ] يقول : « . . . وقيل : هذا ربي بزعمهم ، قال اللّه تعالى :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ القصص : 62 ] . « 3 » وقيل :
استدراج القوم ليطمئنوا إليها بإظهار الموافقة فيرجعوا برجوعه ، ومثله يتصور في الشرع كالتقية ، وعن بعض الحواريين نحو هذا . وقيل : إنه قول بظن ، والذي من مقدمات اليقين . . . » ، وقيل :
العجل : الطين ، قاله الكلبي وغيره . وفي تفسير قوله :
مَسْنُونٍ
[ الحجر : 26 ] يورد أقوالا عديدة في تفسير هذه الكلمة ، فيقول : « وقيل : مصبوب . وقيل : خلق اللّه تعالى قالبا من سلالة الأرض على صورة آدم . . . » « 4 » .
3 - يذكر أقوالا ولا يرجح بينها : ومنه في تفسير ( الرياح اللواقح ) في قول اللّه تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر : 22 ] ، يقول : « التي تحمل الندى ، والثرى ؛ ليتكون غيوما في أثنائها بإذن اللّه .
وقيل : الملقحات للغيوم ، والأشجار . وقيل : هي التي ينتفع بها ؛ لما ضمّنها اللّه تعالى من النفع ، بخلاف العقيم ، وهي الدّبور . وقيل : اللواقح ريح واحدة ، وهي الجنوب وحدها ، وإنما جمع على الجنس . وقيل : كل ريح أتى بالمطر النافع ، فهي من جملة اللواقح » « 5 » . فبعد ذكر هذه الأقوال لم يرجح قولا منها ، وهذا كثير ، كما في الأمثلة على ما سبق .
4 - يذكر أقوالا ثم يردها أو يرد بعضها :
يرد قولا من هذه الأقوال : ومثاله ما جاء في تفسير قول اللّه تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
[ آل عمران : 192 ] ، يقول : « ( الإخزاء ) : الإلجاء . . . وههنا أربعة أقوال أحدها : أنّه لا يدخل المؤمنين النّار وإن ارتكبوا الجرائم ، بل يغفر لهم ويشفع فيهم ؛ لأنّه تعالى لا يخزي
النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[ التّحريم : 8 ] ، [ أي : ] والمؤمنين ، وهذا قول فيه مقال . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) درج الدرر 40 .
( 2 ) درج الدرر 104 .
( 3 ) الأصل ( 105 ظ ) .
( 4 ) درج الدرر 105 .
( 5 ) درج الدرر 104 .
( 6 ) الأصل ( 79 ظ ) .