8 -
جُرُزاً :
مكانا لم يصبه المطر . وقيل : غليظة يابسة لا نبت فيها . « 1 » وقيل : كأنّه أكل نباتها . « 2 »
وأوانه : إمّا عند خروج يأجوج ومأجوج ، وإمّا عند انقطاع ( 197 و ) الحرث والنسل ، وإمّا عند البعث
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ . . .
الآية [ النبأ : 40 ] .
9 -
أَمْ :
بمعنى الاستفهام « 3 » .
وإنّما لم يكونوا من آيات « 4 » اللّه عجبا « 5 » ؛ لجريان سنة اللّه بالكرامات .
وأصحاب الكهف فتية من اليونانية ، واليونانية : حيل من الناس كانوا يسكنون بلاد الروم ، ويختلطون بهم ، والاختلاف بينهم كالاختلاف بين القحطانية والعدنانية ، وكانوا معنيّين بعلم الفلسفة مختلفين فيها ، فمنهم موحّد ، ومنهم مشرك ، وكان ذو القرنين منهم ، فلمّا توفّاه اللّه امتنع ابنه عن المملكة ، فورث « 6 » ملكه البطالمة . فاسم بطليموس الأوّل لوغوس ، وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة ، واسم بطليموس الثاني دقيانوس ، وكان ملكه أربعين سنة ، وكان مشركا ، فابتدأ أمر هؤلاء الفتية في زمانه ، وكانوا قد هربوا منه ، وامتدّ سلطان البطالمة من بعد دقيانوس إلى نيّف وستين ومئة سنة ، ثمّ زال « 7 » ملكهم ، وتحوّل أمر الروم إلى القياصرة من أولاد عيصو بن إسحاق بن إبراهيم « 8 » ، وأوّلهم أغسطوس ، وفي عصره كان ميلاد عيسى عليه السّلام ، وانتهت مدّة هؤلاء الفتية في الكهف إلى نهايتها ، والقياصرة يومئذ على النصرانيّة .
و
الْكَهْفِ :
الغار .
وَالرَّقِيمِ :
قرية عند الكهف . وقال الفرّاء : اللوح من رصاص فيه قصّتهم وأسماؤهم . « 9 »
10 -
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ :
الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : مدينة بالروم ظهر عليها ملك من الملوك كافر ، يقال له : دقيانوس ، على قريتهم وأرضهم ، وهي تسمّى
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 179 ، وابن أبي حاتم 7 / 2345 عن ابن زيد ، وزاد المسير 5 / 78 عن ابن عيينة ، والدر المنثور 5 / 318 .
( 2 ) ينظر : الصحاح 3 / 866 - 867 ، ولسان العرب 5 / 317 .
( 3 ) أ : استفهام .
( 4 ) ساقطة من ع .
( 5 ) في قول اللّه تعالى :كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً .( 6 ) أ : فورث .
( 7 ) أ : أزال .
( 8 ) ( ثم زال ملكهم . . . بن إبراهيم ) ، ساقطة من ع .
( 9 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 134 .