تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
تفسيره قول اللّه تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] يقول : « هم اليهود ؛ لقول اللّه تعالى :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
[ البقرة : 90 ] .
وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] : النصارى ؛ لقول اللّه تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[ المائدة : 77 ] » . « 1 » 2 - استشهاده على معنى كلمة بآية : مثال ذلك عند تفسيره كلمة
الْمُسَوَّمَةِ
[ آل عمران : 14 ] ، فبعد أن فسّرها بالراعية ، يستشهد على هذا المعنى بقول اللّه تعالى :
شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
[ النحل : 10 ] . وعند بيانه لمعنى ( التظاهر ) في قول اللّه تعالى :
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
[ البقرة : 85 ] ، يقول : « تعاونون عليهم ، قال اللّه تعالى :
سِحْرانِ تَظاهَرا
[ القصص : 48 ] » . « 2 » 3 - يستشهد بآية في معرض حديثه عن القضايا النحويّة : ففي قوله :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
[ آل عمران : 122 ] ، يقول : « و
إِذْ :
بدل عن
إِذْ
الأوّل ، لاتّحاد وقتهما ، كقوله :
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
[ التوبة : 40 ] » . « 3 » وفي قوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ
[ البقرة : 19 ] يقول : « أو هاهنا للعطف ، كقوله :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
[ الإنسان : 24 ] » . « 4 » 4 - في تفسيره لقوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
[ آل عمران : 110 ] ، يستشهد بقول اللّه تعالى :
مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
على أنّ ( كان ) في ( كنتم ) هي زائدة ، كما في الآية الأخرى . « 5 » 5 - يشابه بين حالين في آيتين من حيث المعنى : فعند قوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ
[ النساء : 78 ] ، يقول : « إخبار عن بعض المنافقين ، تشاءموا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : نقص بقدومه غلّاتنا ، وغلت أسعارنا ، وهو قريب من قصّة آل فرعون ،
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ
الآية [ الأعراف : 131 ] » . « 6 » فشابه بين حال المنافقين في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وحال بني إسرائيل في معاملة نبيّهما عليهما السّلام . 6 - يستشهد بالآية على معنى بلاغيّ : ففي قوله تعالى :
الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
[ هود : 87 ] يبين أن معنى هذا هو السفيه الجاهل ، فيستشهد بقوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
[ الدخان : 49 ] ، « 7 » فخرج بهذا من المعنى الظاهر إلى المعنى المجازيّ في الآيتين .
هامش
( 1 ) الأصل ( 2 و ) . ( 2 ) الأصل ( 20 ظ ) . ( 3 ) الأصل ( 72 ظ ) . ( 4 ) الأصل ( 4 ظ ) . ( 5 ) الأصل ( 71 و ) . ( 6 ) الأصل ( 83 ظ ) . ( 7 ) ينظر : درج الدرر 26 .