- ثم قال تعالى :
[ وَ ]
« 1 »
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
[ 23 ] .
أي : متغيرة الألوان كالحة مسودة . قال مجاهد :
باسِرَةٌ
" كاشرة " « 2 » .
وقال قتادة : " كالحة عابسة " « 3 » .
- ثم قال تعالى :
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
[ 24 ] .
أي : تعلم وتوقن أنه يفعل بها داهية . قال مجاهد :
فاقِرَةٌ :
" داهية " « 4 » . وقال قتادة : " تيقن أنها ستدخل النار " « 5 » ، كأن الفاقرة « 6 » هي التي إذا حلت بالإنسان كسرت فقاره ، أي : ظهره « 7 » .
- ثم قال :
كَلَّا
« 8 »
. . .
[ 25 ] .
أي : ليس الأمر على ما يظن هؤلاء المشركون ألا يعاقبوا على شركهم . فيوقف عليها هذا التأويل « 9 » ، ويجوز أن تكون بمعنى " حقا " ، أو بمعنى « 10 » " إلا " .
هامش
( 1 ) ساقط من م ، أ .
( 2 ) ث : كاشدة . وانظر : جامع البيان 29 / 193 والدر 8 / 360 .
( 3 ) جامع البيان 29 / 193 .
( 4 ) المصدر السابق والدر 8 / 360 وهو قول أبي عبيدة في مجازه : 2 / 278 وابن قتيبة في الغريب :
500 .
( 5 ) الذي في جامع البيان 29 / 194 وتفسير الماوردي 4 / 362 وتفسير ابن كثير 4 / 480 والدر 360 أنه قول ابن زيد .
( 6 ) ث : الكبابرة .
( 7 ) أ : فقارة ظهره . وانظر : الغريب لابن قتيبة : 500 وفيه : " تقول : فقرت الرجل إذا كسرت فقاره ، كما تقول : رأسته إذا ضربت رأسه " .
( 8 ) أ : كلا إذا بلغت التراقي ، وقيل : من راق .
( 9 ) هو تأويل الطبري في جامع البيان 29 / 194 .
( 10 ) أ : وبمعنى .