وأهلكهم هو وما كانوا يفترون ؛ أي : أهلكهم ذلك هو وافتراؤهم ، وفيه قبح حتى يؤكده « 1 » المضمر المرفوع « 2 » .
ويجوز أن تكون " ما " في موضع رفع عطفا على ذلك « 3 » ، والتقدير : وذلك افتراؤهم أهلكهم « 4 » وأظلهم ، " وما " في موضع رفع على قراءة الجماعة عطفا « 5 » على " إفكهم " وهي وما بعدها مصدر فلا تحتاج إلى عائد فإن قيل « 6 » جعلتها بمعنى :
" الذي " قدرتها « 7 » محذوفة ، والتقدير وما كانوا يفترونه « 8 » .
وحكى الزجاج : وذلك أفكهم بالمد : بمعنى أكذبهم « 9 » .
ثم قال :
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ .
أي : واذكر يا محمد إذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ، وصرفه إياهم هو الرجم الذي حل بهم « 10 » بالشهب / من السماء عند الاستماع على عادتهم ، فلما
هامش
( 1 ) ع : " يؤكد " .
( 2 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1158 ، وإعراب النحاس 4 / 172 ، وروح المعاني 26 / 29 .
( 3 ) ساقط من ح .
( 4 ) ع : " أهلكاهم " .
( 5 ) ع : " عطف " .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) ح : " قد مرت هاء " : وهو تحريف .
( 8 ) انظر : مشكل الإعراب 669 ، وإعراب النحاس 4 / 172 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1158 ، وتفسير القرطبي 16 / 209 .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 446 ، وهي قراءة عبد اللّه بن الزبير في المحتسب 2 / 267 .
( 10 ) ع : " الذي حل عليهم " .