ثم قال
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ 67 ] أي : في هاتين الجنتين / ذلك ، وأعيد ذكر النخل والرمان وقد دخلا في جملة الفاكهة لفضلهما ، كما « 1 » قال :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
« 2 » . وكما قال
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 3 » وكما قال
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
« 4 » . ثم قال
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
« 5 » .
فأعيد هذا البيان . وقيل أنهما ليستا من الفاكهة « 6 »
. ثم قال
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
[ 69 ] أي : في الجنتين الأوليين والثانيتين « 7 » حور خيرات حسان ، فأصله التشديد ولكن خفف كميت وهين ولا يستعمل على الأصل لطوله ، والمعنى خيرات الأخلاق حسان الوجوه « 8 » .
وروى ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قال ابن جبير نخل الجنة جذوعها من ذهب وعروقها من ذهب وكرانيفها من زمرد ، وسعفها كسوة لأهل الجنة ، وثمرها كاللؤلؤ أشد بياضا من اللبن ( أحلى من العسل وألين من الزبد ) « 9 » ليس له عجم « 10 » . ثم قال
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[ 71 ] أي : محبوسات في الخيام قصور على أزواجهن فلا يردن غيرهم « 11 » . وقيل الخيام هنا :
هامش
( 1 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 183 .
( 2 ) البقرة : 97 .
( 3 ) البقرة : 236 .
( 4 ) الحج : 18 .
( 5 ) الحج : 18 .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 119 ، وجامع البيان 27 / 91 ، وإعراب النحاس 4 / 316 ، وتفسير القرطبي 17 / 185 .
( 7 ) ح : " والثانية " .
( 8 ) انظر : العمدة 293 ، وهو قول مجاهد وقتادة في تفسير القرطبي 17 / 187 .
( 9 ) ع : " والين من الزبد وأحلى من العسل " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 17 / 91 .
( 11 ) انظر : زاد المسير 8 / 128 ، وغريب القرآن وتفسيره 174 ، وتفسير الغريب 443 .