الحمل أكثر من ثلاثين شهرا ، والفصل « 1 » بعد ذلك ، وقد قيل إنه إنسان بعينه .
ثم قال تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
" أشدّه " عند سيبويه جمع شدة ، وقد ذكر شرحه في " يوسف " بأبين من هذا « 2 » .
قال ابن عباس : الأشد ثلاث وثلاثون سنة « 3 » ، والاستواء أربعون سنة « 4 » ، والعمر الذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستون سنة « 5 » .
وقال الشعبي : الأشد بلوغ الحلم ، وذلك إذا كتبت لك الحسنات وعليك السيئات « 6 » .
وقيل : الأشد ثماني عشرة « 7 » سنة « 8 » .
ثم قال :
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ( وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً )
« 9 » .
أي : قال هذا الإنسان الذي هداه اللّه لرشده ، وعرف حق اللّه في بره والديه ، أعني « 10 » على شكر نعمتك التي أنعمت علي ، وتعريفي توحيدك وهدايتك إياي « 11 »
هامش
( 1 ) ع : " والفصال " .
( 2 ) انظر : في كتابه لسيبويه 3 / 582 ، وإعراب النحاس 4 / 165 عند شرحه لقوله تعالى :وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَيوسف : 22 .
( 3 ) انظر : التفسير القيم لابن القيم 438 .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 11 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 12 .
( 7 ) ح : " عشر " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 12 ، وتفسير القرطبي 16 / 194 .
( 9 ) ساقط من ع .
( 10 ) ع : " أغرني " : وهو تحريف .
( 11 ) ع : " أي " وهو تحريف .