قال الشعبي : " وما تأخر " : يعني إلى أن يموت « 1 » ، وقد غلط « 2 » قوم فظنوا أن الفتح هنا فتح مكة ، والصحيح أنه فتح الحديبية « 3 » كذلك قال ابن عباس والبراء « 4 » بن عازب وأنس بن مالك .
قال الطبري الفتح هنا : الهدنة التي جرت بين النبي عليه السّلام وبين مشركي قريش بالحديبية ونزلت هذه السورة « 5 » في منصرف النبي عليه السّلام « 6 » عن « 7 » الحديبية [ بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه .
قال أنس : لما رجعنا من غزوة الحديبية ] « 8 » وقد حيل بيننا وبين منسكنا « 9 » قال : / فنحن بين الحزن والكآبة قال فأنزل اللّه جل ذكره عليه « 10 » :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
إلى
هامش
( 1 ) ع : " تموت " .
( 2 ) ع : " غلظ " وهو تصحيف .
( 3 ) ح : " المدينة " : وهو تحريف .
( 4 ) البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة : قائد صحابي من أصحاب الفتح ، أسلم صغيرا وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة غزوة ، ولما ولي عثمان الخلافة جعله أميرا على الري بفارس سنة 24 ه . روى له البخاري ومسلم 305 حديثا ، توفي سنة 71 ه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 364 ، الجرح والتعديل 2 / 399 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 194 ، وتاريخ بغداد 1 / 177 ، والأعلام 2 / 46 .
( 5 ) ح : " الصورة " وهو تحريف لا .
( 6 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 7 ) ح : " على " .
( 8 ) ساقط من ح .
( 9 ) ح : " نسكنا " .
( 10 ) ح : " علينا " .