هذا القول قوله :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . .
. . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ
« 1 » « 2 » . فأمره بالاستغفار عند الفتح .
والفتح في اللغة : الظفر بالمكان بالقرية أو بالمدينة ، بحرب أو بغير حرب ، عنوة أو صلحا « 3 » .
قال أنس : « 4 » : نزلت ،
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ
بعد رجوع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الحديبية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » : لقد نزلت علي آية أحب إليّ من جميع الدنيا لو كانت باقية لي غير فانية ، لأن الدنيا لا قدر لها فيقدر بها الأمر العظيم الجليل ثم تلا :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً
« 6 »
مُبِيناً
الآية .
فقال رجل من المسلمين : هنيئا مريئا هذا لك يا رسول اللّه فما ذا لنا ؟ فأنزل اللّه :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
الآية « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) النصر : 1 .
( 3 ) راجع مادة " فتح " في اللسان 2 / 1044 .
( 4 ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم البخاري الخزرجي الأنصاري أبو ثمامة ، أبو حمزة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخادمه ، روى عنه رجال الحديث 2286 حديثا ، مولده بالمدينة وأسلم صغيرا وخدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن قبض ، ثم رحل إلى دمشق ومنها إلى البصرة فمات بها ، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 45 ، وصفة الصفوة 1 / 710 ، والأعلام 2 / 24 .
( 5 ) ع : " عليه السّلام " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) أخرجه البخاري في كتاب : المغازي - باب : غزوة الحديبية ( رقم 4172 ) وفي كتابه : التفسير - باب : إن فتحنا لك فتحا مبينا ( رقم 4834 ) ، وابن جرير في جامع البيان 26 / 43 - 44 ، وابن كثير 4 / 184 . وانظر : تحفة الأشراف للحافظ المزي ( رقم 1270 ) .