وقيل : إن المؤمنين آمنوا بالقرآن لما نزل ، فلما نزل « 1 » الناسخ [ والمنسوخ ] « 2 » زادهم ذلك هدى « 3 » .
ثم قال :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً
[ 19 ] .
أي : فهل ينظر هؤلاء المنافقون إلا إتيان الساعة وقيامها عليهم بغتة . " فأن " في موضع نصب بدلا « 4 » من " الساعة " بدل الاشتمال « 5 » .
و " بغتة " نصب على المصدر ، أي « 6 » : تبغتهم بغتة « 7 » ، وقيل : هي مصدر في موضع الحال ، وحكى أبو عبيد ( أن في بعض مصاحف الكوفيين أن تأتيهم ، على الشرط ) « 8 » ، والجواب : فقد جاء « 9 » .
وقال أبو جعفر « 10 » الرواسي قلت لأبي عمرو ما هذه " الفاء " في قوله :
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 3 / 61 .
( 4 ) ع : " بدل " : وهو خطأ .
( 5 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1162 ، وإملاء ما منّ به الرحمن 2 / 124 .
( 6 ) ع : " أو " .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 241 .
( 8 ) ع : ( في بعض مصاحف الكوفيين أن أتاهم بغتة على الشروط ) .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 185 ، والبحر المحيط 8 / 79 .
( 10 ) هو زيد بن القعقاع المخزومي بالولاء ، المدني ، أبو جعفر : أحد القراء العشرة ، من التابعين ، كان إمام أهل المدينة في القراءة ، وعرف بالقارئ ، وكان من المفتين المجتهدين ، عرض القرآن على مولاه عبد اللّه بن عياش وعبد اللّه بن عباس وأبي هريرة ، وروى عنهم ، روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم ، توفي بالمدينة 132 ه . انظر : وفيات الأعيان 6 / 274 ، وغاية النهاية 2 / 382 ، والأعلام 8 / 186 .