المشركين أن نتركهم بغير اختبار وامتحان .
قال أبو إسحاق « 1 » : المعنى أحسبوا أن نقنع منهم بأن يقولوا : إنا مؤمنون فقط ولا يمتحنون بما يتبيّن به حقيقة إيمانهم « 2 » .
قال مجاهد « 3 » : لا يفتنون : لا يبتلون في أنفسهم وأموالهم « 4 » .
وقال قتادة « 5 » : لا يقتلون « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا .
أي ولقد اختبرنا الذين من قبل قومك يا محمد ، بإرسال الرسل وبالأذى من المشركين كأذى القبط وفرعون لبني إسرائيل ، فليعلمن اللّه الذين صدقوا في قولهم إنا
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن السري أبو إسحاق الزجاج ، من علماء اللغة والنحو . له عدة كتب منها :
" معاني القرآن وإعرابه " . توفي سنة 311 ه . انظر : نزهة الألباء 244 ، رقم 90 ، وأنباه الرواة 1 / 159 ، رقم 96 ، وبغية الوعاة 1 / 411 ، رقم 825 .
( 2 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 4 / 159 ، وفتح القدير 4 / 192 .
( 3 ) هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي المكي ، تابعي ، إمام في التفسير ، روى عن ابن عباس ، وروى عنه قتادة ، وعبد اللّه بن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء . توفي سنة 104 ه ، انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 92 ، وغاية النهاية 2 / 41 ، رقم 2659 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 20 / 128 ، وتفسير مجاهد 534 ، وتفسير سفيان الثوري 235 ، والدر المنثور 6 / 450 .
( 5 ) هو قتادة بن دعامة السدوسي ، يكنى أبا الخطاب ، تابعي ، مفسر حدّث عن أنس بن مالك ، وابن المسيب ، وحدّث عنه حماد بن سلمة . توفي سنة 118 ه . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 229 ، ووفيات الأعيان 4 / 485 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 122 ، رقم 107 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 20 / 128 ، والدر المنثور 6 / 450 . والقول المنسوب إلى قتادة فيهما هو :
" لا يبتلون " .