دابة ، إلا ما حمل نوح في السفينة « 1 » .
قال أبو عبيدة : " من دابّة " يعني الناس « 2 » .
وقيل : هو الناس وغيرهم مما يدب .
قال ابن مسعود ، كاد الجعل « 3 » يعذب بذنب بني آدم ثم تلا :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ
« 4 » الآية .
وذكر ابن وهب عن الليث بن سعد أنه قال : إن رجلا زنى بامرأة في عهد ( موسى ) « 5 » عليه السّلام فمات في تلك الليلة لذنبهما مائة ألف من بني إسرائيل ، فدل اللّه هارون على مكانهما فانتظمهما بحربة ، ثم أقبل بهما على بني إسرائيل ، وأقبل الدم حتى إذا دنا من يد هارون استدار حتى عاد كالترس ولم يصب الدم من يد هارون .
ثم قال :
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
أي : إذا جاء وقتهم فهو تعالى بصير بمن يستحق العقوبة ومن يستوجب الكرامة .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 147 ، والجامع للقرطبي 14 / 361 .
( 2 ) انظر : مجاز أبي عبيدة ، ولفظه : " مجاز دابة ها هنا : إنسان " 2 / 156 .
( 3 ) الجعل دوّيبة سوداء تكون في المواضع الندية . انظر : التاج مادة " جعل " 7 / 257 .
( 4 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 562 ، والدر المنثور 7 / 36 ، وفتح القدير 4 / 357 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 20 .
( 5 ) مثبت في طرة ( أ ) .