يحلّ لك النّساء من بعد " الآية « 1 » ، فقصره اللّه عليهن « 2 » .
وقال ابن زيد : كان سبب ذلك الغيرة « 3 » .
وقد روي في ذلك أخبار كثيرة يختلف لفظها والمعنى يرجع إلى ما ذكرنا في جميعها .
قال ابن شهاب : امرأة واحدة اختارت نفسها فذهبت وكانت بدوية « 4 » .
قال ربيعة « 5 » : فكانت البتة « 6 » « 7 » .
قيل كان اسمها عمرة بنت يزيد الكلابية « 8 » ، اختارت الفراق وذهبت ، فابتلاها اللّه تعالى بالجنون « 9 » . ويقال : إن أباها تركها ترعى غنما له فصارت إحداهن ، فلم يعلم
هامش
( 1 ) الأحزاب : آية 52 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 157 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) انظر : أحكام ابن العربي 3 / 1524 ، حيث يرى هذا الأخير أنّ هذا القول لابن شهاب لم يصح .
( 5 ) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، واسمه فروخ التيمي ، أبو عثمان المدني ، الفقيه المعروف بربيعة الرأي ، روى عن أنس والسائب بن زيد ، وروى عنه مالك وسليمان التيمي والليث ، توفي سنة 136 . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 157 ، ( 153 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 247 ، وشجرة النور الزكية 46 ، ( 1 ) .
( 6 ) معنى البتة في قول ربيعة : الفراق والطلاق البائن .
( 7 ) انظر : أحكام ابن العربي 3 / 1524 ، حيث يرى هذا الأخير أن هذا القول لربيعة لم يثبت ، وإنما بناه من بناه على أن مذهب ربيعة في التخيير بتات .
( 8 ) هي عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب ، طلقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يدخل بها .
انظر : الاستيعاب 4 / 1887 ، ( 4042 ) ، والإصابة 2 / 368 ، ( 762 ) .
( 9 ) هو قول ربيعة في أحكام ابن العربي 3 / 1524 .