لنفسه لأنه يتزيد لنفسه من / النعم بالشكر ، ويؤدي ما على نفسه من الشكر ، ويكتب له الأجر والذخر ، بالشكر فلنفسه يعمل وإياها ينفع .
ثم قال :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
أي : ومن كفر نعمة اللّه فلنفسه أساء ، إذ اللّه تعالى معاقبه على ذلك ، وهو غني عن شكره ، ولا يزيده شكر العبد في سلطانه ولا ينقص تركه منه .
حَمِيدٌ
أي : محمود على كل حال .
ثم قال تعالى :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
أي : واذكر يا محمد إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك ، أي : لا تعبد معه غيره .
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
أي : لخطأ كبير .
وروي أن اسم ابنه ثاران « 1 » .
ثم قال :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
أي : ببرهما .
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
أي : ضعفا على ضعف وشدة على شدة ، ومنه : " وهن العظم منّي " « 2 » .
قال ابن عباس : شدة بعد شدة وخلقا بعد خلق « 3 » .
وقال الضحاك : ضعفا على ضعف « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 445 ، وفتح القدير 4 / 237 .
( 2 ) مريم : آية 3 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 69 ، والبحر المحيط 7 / 187 ، والدر المنثور 6 / 522 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 69 ، وأحكام الجصاص 3 / 351 ، والكشف والبيان 6 / 49 ، والبحر المحيط 7 / 187 .