وقال : ابن المبارك « 1 » :
يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
هو النظر إلى اللّه جل ذكره . فالرجاء في هذا بمعنى الطمع ، وذكر الزجاج وغيره الرجاء بمعنى الخوف ، فلا جحد معه .
وأصل الرجاء وبابه أن يأتي بمعنى الطمع الذي يقرب من اليقين ، يقع بمعنى الخوف على ما ذكرنا من الاختلاف والمعنيان متداخلان لأن من أيقن وطمع بلقاء ربه وثوابه خاف عقابه . ولا يخاف عقاب ربه إلا من طمع وأيقن بلقاء ثواب ربه . وكل واحد من المعنيين « 2 » مرتبط بالآخر على ما ترى .
ثم قال :
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ 105 ] .
أي : لا يعبد معه غيره / . وقيل : لا يرائي بعمله الذي يعمله للّه أحدا . وسأل رجل عبادة بن الصامت رحمه اللّه وقال : أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه اللّه ويحب أن يحمد ؟ ويتصدق ويبتغي وجه اللّه ، ويحب أن يحمد ؟ ويحج ويبتغي وجه اللّه ، ويحب أن يحمد ؟ فقال : عبادة : ليس له شيء . إن اللّه عز وجلّ يقول أنا خير شريك . فمن كان له معي شريك فهو له كله لا حاجة لي فيه « 3 » .
وروى طاوس أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبي اللّه إني أحب الجهاد في سبيل اللّه وأحب أن يرى موطني ويرى « 4 » مكاني . فأنزل اللّه عز وجلّ :
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء ، التميمي المروزي أبو عبد الرحمن : الحافظ ، شيخ الإسلام ، جمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء ولد بخراسان سنة 118 وتوفي بهيت على الفرات سنة 181 ، انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 253 ، وتاريخ بغداد 10 / 52 والأعلام 4 / 115 .
( 2 ) هو عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء ، التميمي المروزي أبو عبد الرحمن : الحافظ ، شيخ الإسلام ، جمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء ولد بخراسان سنة 118 وتوفي بهيت على الفرات سنة 181 ، انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 253 ، وتاريخ بغداد 10 / 52 والأعلام 4 / 115 .
( 3 ) هذا الأثر مروي عن شهر بن حوش ، انظر جامع البيان 16 / 0 .
( 4 ) ق : " يروى " .