أي : حيث يأمركم اللّه « 1 » . قال الزجاج : أمر بترك الالتفات لئلا يرى عظيم ما نزل قومه « 2 » . وقيل : نهي عن الالتفات إلى ما في المنازل من الرجال لئلا يقع الشغل به عن المضي « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ
[ 66 ] .
أي : أوحينا إلى لوط ذلك الأمر « 4 » . ثم فسر ما هو الذي أوحى إليه فقال : " إن دابر هؤلاء مقطوع « 5 » " فهذا الذي أعلمه اللّه وأوحى به إليه . ومعنى : " دابر هؤلاء مقطوع " آخرهم يستأصل صباحا .
قوله :
وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ
[ 67 ] إلى قوله :
[ لَآيَةً
« 6 »
] لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 77 ] .
المعنى : وجاء أهل المدينة ، [ مدينة « 7 » ] سدوم ، وهم « 8 » قوم لوط ، يستبشرون لما سمعوا أن ضيفا قد نزل عند لوط طمعا في ركوبهم الفاحشة ، قاله قتادة « 9 » .
والضيف يقع للواحد والجمع والاثنين بلفظ واحد لأنه مصدر في الأصل « 10 » .
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير . انظر : جامع البيان 14 / 41 و 42 .
( 2 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 182 .
( 3 ) " ط " : المعاصي .
( 4 ) وهو قول ابن زيد . انظر : جامع البيان 14 / 43 والدر 5 / 89 .
( 5 ) " ط " : زاد : مصبحين .
( 6 ) " ق " : الآيات .
( 7 ) ساقط من " ق " .
( 8 ) " ق " : هو .
( 9 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 43 والدر 5 / 89 .
( 10 ) انظر : هذا القول في مجاز القرآن 1 / 353 ، ومشكل القرآن 284 ، ومعاني الزجاج 3 / 182 والصحابي 348 ، وإعراب النحاس 2 / 387 واللسان ( ضيف ) .