قوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ 15 ] .
ويروى أنها نزلت في أبي سلمة / بن الأسود آمن ، وفي الوليد بن المغيرة بقي على كفره . وكان « 1 » الوليد بن المغيرة يقول : اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم . فأنزل اللّه ، جل ذكره :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ 15 ] « 2 » . والآية عامة في كل مؤمن وكافر .
ثم قال :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ 15 ] .
أي : لا يحمل أحد ذنب غيره . وقال " وازرة " بمعنى نفس وازرة . وقيل معناه :
لا يعمل « 3 » أحد بذنب لأن غيره قد عمل به كما قال الكفار
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ
« 4 »
مُهْتَدُونَ
« 5 » « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ 15 ] .
أي : لا نهلك قوما إلا بعد الأعذار إليهم بالرسل « 7 » . وقال قتادة : إن اللّه [ عز وجلّ ] « 8 »
هامش
( 1 ) ق : " وكان وكان " .
( 2 ) وهذا القول مروي عن ابن عباس ، انظر : الجامع 10 / 151 .
( 3 ) ق : " لا يعير " .
( 4 ) ط : أثرهم .
( 5 ) الزخرف : 23 .
( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 231 .
( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 54 .
( 8 ) ساقط من ق .